تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
« لا يريد أهل المدينة أحد بسوء إلّا أذابه اللّه في النار ذوب الرصاص » . أقول : ما ذكرناه عن ابن حنبل والبخاري ومسلم ، فقد نقلناه عنهم عن كتاب تذكرة الخواص : ص 298 ، وروى الدميري في مادة الأوز من حياة الحيوان : ج 1 ص 87 ، قال : قال يزيد [ لمسلم بن عقبة حين وجهه إلى المدينة ] : يا مسلم ! لا تردّنّ أهل الشام عن شيء يريدونه بعدوّهم ، واجعل طريقك على المدينة فإن حاربوك فحاربهم ، فإن ظفرت بهم فأبحها ثلاثا . . . وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أباح حرمي فقد حلّ عليه غضبي » . وفيما ذكر غنى وكفاية ، ومن أراد المزيد فعليه بما رواه العلامة الأميني رحمه اللّه في الغدير : ج 11 ص 34 طبعة طهران ، والفصل الثاني من كتاب الوفاء الوفاء : ج 1 ص 30 .

التذييل الثاني :

قال العلامة المجلسي أعلى اللّه في الصديقين مقامه ، في تعليقه على قول الراوي : « ثمّ لم يزل يقول : لا إله إلّا اللّه حتّى قبض صلوات اللّه عليه ورحمته في ثلاث ليال [ مضين « ظ » ] من العشر الأواخر ، في ليلة ثلاث وعشرين » . ما اشتمل عليه الخبر من تاريخ شهادته عليه السّلام في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان المبارك ، مخالف لسائر الأخبار ، ولما هو المشهور بين الخاصة والعامة لعله وهم من الرواة . أقول : ويحتمل أيضا ان الإمام الكاظم عليه السّلام تعمد ذلك تقية لأجل الإبقاء على عبد الرحمان ورهطه ومتابعيه ، إذ لو بين عليه السّلام له حقيقة الأمر ، من استشهاد أمير المؤمنين عليه السّلام في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ، لكان عبد الرحمان بن الحجاج بمقتضى ولائه الخالص وتشيعه الصريح ، في يوم وفاته عليه السّلام قلقا مهموما ، متحسرا باكيا ، والبكاء والأنين والتأسف والتأوه ، في يوم وفاة أمير المؤمنين والأئمة من بنيه عليهم السلام رمز
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 461 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي