تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقال بزرجمهر : « إذا أقبلت عليك الدّنيا فانفق منها فإنّها لا تبقى » . وقال الشاعر :
لا تبخلنّ بدنيا وهي مقبلة * فليس ينقصها التّبذير والسّرف وإن تولّت فأحرى أن تجود بها * فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
وقال آخر :
أسعد بمالك في الحياة فإنّما * يبقى خلافك مصلح أو مفسد فإذا جمعت لمفسد لم يغنه * وأخو الصّلاح قليله يتزيّد
وروى الغزالي في كتاب إحياء العلوم - كما في المحجة البيضاء : ج 6 ، ص 63 - قال : وقال عليّ عليه السّلام : إذا أقبلت عليك الدّنيا فانفق منها ، فإنّها لا تفنى ، وإذا أدبرت عنك فانفق منها ، فإنّها لا تبقى ، وأنشد :
لا تبخلنّ بدنيا وهي مقبلة * فليس ينقصها التّبذير والسّرف وإن تولّت فأحرى أن تجود بها * فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
ونسب أيضا إليه عليه السّلام - كما في الديوان ، 89 - :
سأمنح مالي كل من جاء طالبا * وأجعله وقفا على الفرض والقرض فأمّا كريم صنت بالمال عرضه * وأمّا لئيم صنت عن لؤمه عرضي
وعن الصّدوق رحمه اللّه معنعنا قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، لا تشاور جبانا ، فإنّه يضيّق عليك المخرج ، ولا تشاور البخيل ، فإنّه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاور حريصا ، فإنّه يزيّن لك شرّهما ، واعلم يا عليّ أنّ الجبن والبخل والحرص غريزة واحدة ، يجمعها سوء الظّن » . وسئل الإمام المجتبى عليه السّلام عن البخل ، فقال : « هو أن يرى الرّجل ما أنفقه تلفا ، وما أمسكه شرفا » . كما رواه المجلسي أعلى اللّه مقامه في المختار ص 42 ، ممّا اختار من كلمه عله السّلام ، في البحار : طبع الكمباني ، ج 17 ، ص 147 .