العلم كنز وذخر لا نفاد له * نعم القرين ونعم الخدن إن صحبا
قد يجمع المال شخص ثم يحرمه * عمّا قليل ، فيلقى الذّل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا * فلا يحاذر فيه الفوت والسّلبا
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه * لا تعدلنّ به درّا ولا ذهبا
وقال غيره :
العالم العاقل ابن نفسه * أغناه جنس علمه عن جنسه
كم بين من تكرمه لغيره * وبين من تكرمه لنفسه
وقال آخر :
العلم أنفس شيء أنت ذاخره * من يدرس العلم لم تدرس مفاخره
أقبل على العلم واستقبل مقاصده * فأوّل العلم إقبال وآخره
وأنشد الرياشي .
طلبت يوما مثلا سائرا * فكنت في الشعر له ناظما
لا خير للمرء إذا ما غدا * لا طالب العلم ولا عالما
وقال آخر :
من كان مفتخرا بالمال والنسب * فإنّما فخرنا بالعلم والأدب
لا خير في رجل حرّ بلا أدب * لا ، لا ، وإن كان عالي الرهط والنسب
وذكر العلامة الكراجكي رحمه اللّه لبعضهم ، وكأنّه أخذه من أبي الأسود ، أو العكس :
العلم زين وتشريف لصاحبه * فاطلب هديت فنون العلم والأدبا
لا خير فيمن له أصل بلا أدب * حتّى يكون على ما زانه حربا
كم من حسيب أخي عيّ وطمطمة * فدم لدى القوم معروف إذا انتسبا