وكيف لي بهم ؟ قلت : أرأيت قوما كانوا بمفازة [ في مفازة « خ » ] من الأرض ، ومعهم أدلّاء ، فوثبوا عليهم ، فقتلوا بعضهم وجافوا [ وأخافوا « خ » ] بعضهم ، فهرب واستتر من بقي لخوفهم ، فلم يجدوا من يدلّهم ، فتاهوا في تلك المفازة حتّى هلكوا ، ما تقول فيهم ؟ قال : إلى النّار ، واصفرّ وجهه ، وكانت في يده سفرجلة فضرب بها الأرض فتهشمت ، وضرب بين يديه وقال : إنا للّه وإنا إليه راجعون » .
المقدمة الأخيرة من كتاب دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 92 ونقله عنه المجلسي رحمه اللّه في البحار : ج 24 ، ص 5 ، طبع الكمباني . ورواه أيضا عن الدعائم الشيخ حسين النوري رحمه اللّه في أبواب صفات القاضي في أوّل كتاب القضاء من كتاب مستدرك الوسائل ج 3 ، ص 174 .
وأمّا العدّة الّتي وقعت في الطريق الثاني من الكافي عن أحمد بن محمد . . .
الخ . فإنّهم الآن غير معلومين لي تفصيلا وتعيينا ، إذ يحتمل أحمد بن محمد أن يكون الأشعري ، ويحتمل أن يكون البرقي ، فإن كان الأشعري فقد تقدمت ترجمته وترجمة عدّته في تعليقات المختار الأوّل من هذا الباب .
وإن كان المراد منه البرقي فستجيء ترجمته وترجمة عدته .
وأمّا الحسين بن سعيد وحماد بن عيسى وعمرو بن شمر وجابر ، فقد مضت خلاصة القول في تراجمهم .
تعليق تفسيري نقلي : على قوله عليه السّلام : واعتصموا بحبل اللّه
، الخ .
روى النعماني رحمه اللّه مسندا عن الإمام السجاد عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم جالسا ومعه أصحابه في المسجد ، فقال :
يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه ، فطلع رجل طوال شبيه برجال مصر ، فتقدم فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجلس فقال : يا رسول اللّه إني سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول فيما أنزل :
وَاعْتَصِمُوا