لسان الفتى خنق الفتى حين يجهل * وكلّ امرئ ما بين فكيه مقتل
وإذا ما لسان المرء أكثر هذره * فذاك لسان بالبلاء موكّل
وكم فاتح أبواب شرّ لنفسه * إذا لم يكن قفل على فيه مقفل
فلا تحسبن الفضل في العلم وحده « 1 » * بل الجهل في بعض الأحايين أفضل
إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما * فدبر وميز ما تقول وتفعل
وقال الحسن بن هاني :
خلّ جنبيك لرام * وامض عنّي بسلام
مت بداء الصمت خير * لك من داء الكلام
ربّ لفظ ساق آجا * ل فئام وفئام
إنّما السّالم من * ألجم فاه بلجام
المائدة الثانية عشرة :
في ذكر ما يناسب قوله عليه السّلام : « وإيّاك أن تثق لتحميل زادك بمن لا ورع له ولا أمانة ، . . . » .
وقد قلنا سابقا أنّه يحتمل أن يكون المراد من هذا الكلام التحذير عن صرف المعروف والعطيات في غير أهله ، وهذا المعنى قد ورد في غير واحد من الأخبار الزجر عنه ، والردع منه ، ففي الحديث الأخير من المجلس 16 ، من أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه ، عن كعب الأحبار قال : مكتوب في التوراة : « من صنع معروفا إلى أحمق فهي خطيئة تكتب عليه » .
وروى ابن أبي الحديد ، في المختار 400 ، أو 455 ، مما استدركه على السيد الرضي رحمه اللّه أنّه قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ينبغي للعاقل أن يمنع معروفه الجاهل واللئيم والسفيه ، أمّا الجاهل فلا يعرف المعروف ، ولا يشكر
هامش
( 1 ) وفي النسخة : ولم تحسبن الفضل في الحلم وحده ، الخ .