تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لسان الفتى خنق الفتى حين يجهل * وكلّ امرئ ما بين فكيه مقتل وإذا ما لسان المرء أكثر هذره * فذاك لسان بالبلاء موكّل وكم فاتح أبواب شرّ لنفسه * إذا لم يكن قفل على فيه مقفل فلا تحسبن الفضل في العلم وحده « 1 » * بل الجهل في بعض الأحايين أفضل إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما * فدبر وميز ما تقول وتفعل
وقال الحسن بن هاني :
خلّ جنبيك لرام * وامض عنّي بسلام مت بداء الصمت خير * لك من داء الكلام ربّ لفظ ساق آجا * ل فئام وفئام إنّما السّالم من * ألجم فاه بلجام

المائدة الثانية عشرة :

في ذكر ما يناسب قوله عليه السّلام : « وإيّاك أن تثق لتحميل زادك بمن لا ورع له ولا أمانة ، . . . » . وقد قلنا سابقا أنّه يحتمل أن يكون المراد من هذا الكلام التحذير عن صرف المعروف والعطيات في غير أهله ، وهذا المعنى قد ورد في غير واحد من الأخبار الزجر عنه ، والردع منه ، ففي الحديث الأخير من المجلس 16 ، من أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه ، عن كعب الأحبار قال : مكتوب في التوراة : « من صنع معروفا إلى أحمق فهي خطيئة تكتب عليه » . وروى ابن أبي الحديد ، في المختار 400 ، أو 455 ، مما استدركه على السيد الرضي رحمه اللّه أنّه قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ينبغي للعاقل أن يمنع معروفه الجاهل واللئيم والسفيه ، أمّا الجاهل فلا يعرف المعروف ، ولا يشكر
هامش
( 1 ) وفي النسخة : ولم تحسبن الفضل في الحلم وحده ، الخ .