وفي الحديث الثالث منه ، معنعنا عن علي بن سويد قال : « سألت الإمام الكاظم عليه السّلام عن العجب الّذي يفسد العمل . فقال : العجب درجات ، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عزّ وجلّ وللّه عليه فيه المنّ » .
وقال الإمام الجواد عليه السّلام : « العجب صارف عن طلب العلم ، وداع إلى الغمط » .
التعليق الثاني : في ما ورد في الشريعة في ذمّ سوء الخلق
الكليني رحمه اللّه في الحديث الأخير ، من باب سوء الخلق ، من الكافي :
ج 2 ، ص 322 ، معنعنا عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه : الخلق السيّئ يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل . ورواه في عيون الأخبار ص 203 ، بأسانيد . وروي في المستدرك : ج 2 ، ص 338 .
والبحار ج 17 ، ص 267 ، معنعنا عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « قال لقمان عليه السّلام لابنه :
« يا بني إيّاك والضجر وسوء الخلق ، وقلّة الصبر ، فلا يستقيم لك على هذه الخصال صاحب ، وألزم نفسك التودد في أمورك ، وصبّر على مؤونات الإخوان نفسك ، وحسّن مع جميع النّاس خلقك ، يا بني إن عدمك ما تصل به قرابتك ، وتتفضل به على إخوانك ، فلا يعدمنّك حسن الخلق ، وبسط البشر فإنّه من أحسن خلقه أحبّه الأخيار ، وجانبه الفجار ، واقنع بقسم اللّه ليصفو عيشك ، فإن أردت أن تجمع عزّ الدّنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي النّاس ، فإنّما بلغ الأنبياء والصدّيقون ما بلغوا بقطع طمعهم » .
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « خصلتان لا تجتمعان في مسلم ، البخل