إلهي كيف تفرح بصحبة الدّنيا صدورنا ، وكيف تلتئم في عمرانها أمورنا ، وكيف يخلص « 1 » فيها سرورنا ، وكيف يملكنا باللّهو واللّعب غرورنا وقد دعتنا باقتراب آجالنا قبورنا .
إلهي كيف نبتهج بدار حفرت لنا فيها حفائر صرعتها ، وقلّبتنا بأيدي المنايا حبائل غدرتها ، وجرّعتنا مكرهين جرع مرارتها ، ودلّتنا العبر على انقطاع عيشتها « 2 » .
إلهي فإليك نلتجئ من مكائد خدعتها ، وبك نستعين على عبور قنطرتها ، وبك نستعصم « 3 » الجوارح على خلاف شهوتها ، وبك نستكشف جلابيب حيرتها ، وبك يقوّم من القلوب استصعاب جهالتها « 4 » .
إلهي كيف للدّور أن تمنع من فيها من طوارق الرّزايا ، وقد أصيب في كلّ دار سهم من أسهم المنايا .
إلهي ما نفجع بأنفسنا عن الدّيار ، إن لم توحشنا هناك من مرافقة الأبرار « 5 » .
هامش
( 1 ) وفي رواية الكفعمي : « وكيف تلتئم في غمراتها أمورنا ، وكيف يخلص لنا فيها سرورنا » الخ ، وفي رواية الراوندي : « وكيف تلتام في غمراتها أمورنا ، وكيف يخلص لنا فيها أمورنا » الخ .
( 2 ) وفي رواية الكفعمي : « ودلّتنا النفس على انقطاع عيشتها » .
( 3 ) وفي غيره : « وبك نستفطم الجوارح عن أخلاف » الخ .
( 4 ) وفي رواية الكفعمي والراوندي : « وبك نقوّم من القلوب استصعاب جهالتها » .
( 5 ) رواية الكفعمي والراوندي : « إلهي ما تفجع أنفسنا من النقلة عن الديار ، إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار » الخ .