إلهي أنت دللتني على سؤال الجنّة قبل معرفتها ؛ فأقبلت النّفس بعد العرفان على مسألتها ، أفتدلّ على خيرك السّؤال ، ثمّ تمنعهم النّوال ، وأنت المحمود في كلّ ما تصنعه يا ذا الجلال .
إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل سعتك .
إلهي إن كان ذنبي قد أخافني ، فإنّ حسن ظنّي بك قد أجارني .
إلهي كأنّي بنفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلّها حسن توكّلي عليك فصنعت بي ما يشبهك ، وتغمّدتني بعفوك .
إلهي ما أشوقني إلى لقائك ، وأعظم رجائي لجزائك ، وأنت الكريم الّذي لا يخيب لديك أمل الآملين ، ولا يبطل عندك شوق الشّائقين .
إلهي إن كان قد دنا أجلي ، ولم يقرّبني منك عملي ، فقد جعلت الاعتراف بالذّنب إليك وسائل عللي .
إلهي إن عفوت فمن أولى منك بذلك ، وإن عذّبت فمن أعدل في الحكم منك هنالك .
إلهي جرت على نفسي في النّظر لها « 1 » ، وبقي نظرك لها ، فالويل لها إن لم تسلم به « 2 » .
هامش
( 1 ) وفي غيره من بعض الطرق : « إلهي إني جرت على نفسي » الخ .
( 2 ) ومثله في رواية الكفعمي ،
وفي مناجاته عليه السلام في شهر شعبان : « إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها ، فلها الويل إن لم تغفر لها » .