إلهي إن دعاني إلى النّار مخشيّ عقابك ، فقد ناداني إلى الجنّة بالرّجاء حسن ثوابك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنسني باليقين مكارم عطفك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة يا سيّدي بكرم آلائك .
إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني ، فما عزب إيقاني بنظرك فيما ينفعني .
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي ، فما لأيّامي الّتي أمضتها الصّارفات [ ( خ ل ) : فبالإيمان أمضيت السّالفات ] من أعوامي .
إلهي جئتك ملهوفا وقد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مع الأذلّاء بين يديك صدق حاجتي .
إلهي كرمك فأكرمني إذ كنت من سؤّالك ، وجدت بالمعروف فأخلطني بأهل نوالك .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التّعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار خير منك مألوف .
إلهي أقمت على قنطرة الأخطار ، مبلوّا بالأعمال والاختبار ، [ فأنا الهالك ] إن لم تعن عليهما بتخفيف الأثقال والآصار .
إلهي أمن أهل الشّقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السّعادة
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 111
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١١١