22 - ذكر ذي الإصبع العدوانيّ ونسبه وخبره
نسبه وهو شاعر فارس جاهلي :
هو حرثان بن الحارث بن محرّث بن ثعلبة بن سيّار [ 1 ] بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عباد [ 2 ] بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن سعد [ 3 ] بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ، أحد بني عدوان وهم بطن من جديلة . شاعر فارس من قدماء الشعراء في الجاهلية وله غارات كثيرة في العرب ووقائع مشهورة .
فنيت عدوان فرثاها :
أخبرنا محمد بن خلف وكيع وابن عمّار والأسديّ ، قالوا حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثنا أبو عثمان المازنيّ عن الأصمعيّ قال :
نزلت عدوان على ماء فأحصوا فيهم سبعين ألف غلام أغرل [ 4 ] سوى من كان مختونا لكثرة عددهم ، ثم وقع بأسهم بينهم فتفانوا فقال ذو الإصبع :
صوت
عذير الحيّ من عدوا
ن كانوا حيّة الأرض [ 5 ]
بغى بعضهم بعضا
فلم يبقوا على بعض
فقد صاروا أحاديث
برفع القول والخفض [ 6 ]
/ ومنهم كانت السّادا
ت والموفون بالقرض
ومنهم من يجيز النا
س بالسّنة والفرض
ومنهم حكم يقضي
فلا ينقض ما يقضي
غنّى في هذه الأبيات مالك ثقيلا [ 7 ] أوّل بالوسطى على مذهب إسحاق من رواية عمرو .
هامش
[ 1 ] كذا في جميع النسخ . والذي جاء في « شرح ابن الأنباري » على « المفضليات » للضبيّ ص 313 طبع بيروت : « شباث » . وفي « الخزانة » للبغدادي ج 2 ص 408 : « شبابة » .
[ 2 ] كذا في جميع النسخ . والذي في « شرح المفضليات » و « الخزانة » للبغدادي : « عياذ » .
[ 3 ] كذا في أكثر النسخ و « شرح المفضليات » و « الخزانة » . وفي ب ، س : « سعيد » .
[ 4 ] الأغرل : الذي لم يختن .
[ 5 ] يقول : هات عذرا فيما فعل بعضهم ببعض من التباعد والتباغض والقتل بعد ما كانوا حية الأرض التي يحذرها كل أحد ، والعرب تقول للرجل الصعب المنيع الجانب حية الأرض .
[ 6 ] يعني بقوله هذا : أنهم صاروا أحاديث للناس يرفعونها ويخفضونها ، ومعنى يخفضونها : يسرونها .
[ 7 ] كذا في ب ، س ، ح وفي باقي النسخ : « ثقيل الأول » بالإضافة .