عيّت [ 1 ]
بنو عمرو بحمل هنائد [ 2 ]
فيها العشار [ 3 ] ملابىء الأبكار
حتى تلافاها كريم سابق
بالخير حلّ منازل الأخيار
حتى إذا وردت جميعا أرزمت [ 4 ]
جلَّان بعد تشمّس ونفار
ترعى بصحراء [ 5 ] الإهالة روبة [ 6 ]
والعنظوان [ 7 ] منابت [ 8 ] الجرجار [ 9 ]
أعان قمير بن سعد على بكر بن وائل وقال في ذلك شعرا :
وقال خالد بن كلثوم : كان قمير بن سعد مصدّقا على بكر بن وائل ، فوجد منهم رجلا قد سرق / صدقته [ 10 ] ، فأخذه قمير ليحبسه ، فوثب قومه وأرادوا أن يحولوا بين قمير وبينه وهلال حاضر ، فلما رأى ذلك هلال وثب على البكريّين فجعل يأخذ الرجلين منهم فيكنفهما [ 11 ] ويناطح بين رؤوسهما ، فانتهى إلى قمير أعوانه فقهروا البكريّين ؛ فقال هلال في ذلك :
/ دعاني قمير دعوة فأجبته
فأيّ امرئ في الحرب حين دعاني
معي مخذم قد أخلص القين حدّه
يخفّض عند الرّوع روع جناني
وما زلت مذ شدّت يميني حجزتي [ 12 ]
أحارب أو في ظلّ حرب [ 13 ] تراني
أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثنا حكيم بن سعد عن زفر بن هبيرة قال :
هامش
[ 1 ] كذا في ط ، ء . وفي ب ، س ، أ : « عنيت » .
[ 2 ] كذا في الأصول كلها ، والظاهر أنه جمع هنيدة وهي المائدة من الإبل . والذي في « اللسان » و « شرح القاموس » : أن هنيدة مائة من الإبل معرفة لا تنصرف ولا يدخلها الألف واللام ولا تجمع ولا واحد لها من جنسها . وفي « الأساس » : « وأعطاه هنيدة : مائة من الإبل ، وهندا : مائتين » .
[ 3 ] العشار : جمع عشراء بضم العين وفتح الشين كنفساء ونفاس ولا ثالث لهما ، والعشراء : الناقة التي أتى عليها عشرة أشهر من نتاجها .
ويقال عشار ملابىء إذا دنا نتاجها .
[ 4 ] أرزمت الناقة : حنت إلى ولدها . وفي المثل : « لا أفعله ما أرزمت أم حائل » .
[ 5 ] صحراء الإهالة : اسم موضع ذكره « ياقوت » ولم يعينه واستشهد بشعر لهلال بن الأسعر .
[ 6 ] الروبة : مكرمة من الأرض كثيرة النبات والشجر وهي أبقى الأرض كلأ .
[ 7 ] العنظوان : ضرب من النبات إذا أكثر منه البعير وجع بطنه .
[ 8 ] كذا في جميع الأصول ولعلها « فنابت » بفاء العطف ليستقيم المعنى .
[ 9 ] الجرجار : نبت طيب الريح .
[ 10 ] في ب ، س ، ح : « بعض صدقته » .
[ 11 ] يكنفهما : يضمهما .
[ 12 ] الحجزة : معقد الإزار .
[ 13 ] لم يقع في هذا البيت ما يسمى في العروض بالاعتماد . والاعتماد : سقوط الخامس من فعولن التي قبل القافية . وإثبات هذا الساكن فيما يكون ضربه محذوفا كما في هذا الشعر لم يقع إلا على قبح ، ولم يأت في الشعر إلا شاذا قليلا ، ومنه ما أنشده الخليل :أقيموا بني النعمان عنا صدوركم
وإلا تقيموا صاغرين الرؤوساوقول امرئ القيس :أعني على برق أراه وميض
يضيء حبيّا في شماريخ بيض
وتخرج منه لامعات كأنها
أكف تلقى الفوز عند المفيض