20 - أخبار هلال ونسبه
نسبه وهو شاعر أموي شجاع أكول :
هو ، فيما ذكر خالد بن كلثوم ، هلال بن الأسعر بن خالد بن الأرقم بن قسيم [ 1 ] بن ناشرة بن سيّار بن رزام بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم . شاعر إسلاميّ من شعراء الدولة الأموية ، وأظنه قد أدرك الدولة العباسية ، وكان رجلا شديدا عظيم الخلق أكولا معدودا من الأكلة . قال أبو عمرو : وكان هلال فارسا شجاعا شديد البأس والبطش أكثر الناس أكلا وأعظمهم في حرب غناء . هذا لفظ أبي عمرو . وقال أبو عمرو : وعمّر هلال بن أسعر عمرا طويلا ومات بعد بلايا عظام مرّت على رأسه . قال : وكان رجل من قومه من بني رزام بن مالك يقال له المغيرة بن قنبر يعوله ويفضل عليه ويحتمل ثقله وثقل عياله فهلك ، فقال هلال يرثيه :
كان المغيرة بن قنبر يعوله فلما مات رثاه :
ألا ليت المغيرة كان حيّا
وأفنى قبله الناس الفناء
ليبك على المغيرة كلّ خيل
إذا أفنى عرائكها [ 2 ] اللَّقاء
ويبك على المغيرة كلّ كلّ
فقير كان ينعشه العطاء
ويبك على المغيرة كلّ جيش
تمور [ 3 ] لدى معاركه الدّماء
فتى الفتيان فارس كلّ حرب
إذا شالت [ 4 ] وقد رفع اللَّواء
/ لقد وارى جديد [ 5 ] الأرض منه
خصالا عقد عصمتها الوفاء
فصبرا للنوائب إن ألمّت
إذا ما ضاق بالحدث الفضاء
هزبر تنجلي الغمرات عنه
نقيّ العرض همّته العلاء
/ إذا شهد الكريهة خاض منها
بحورا لا تكدّرها الدّلاء
جسور لا يروّع عند روع [ 6 ]
ولا يثني عزيمته اتّقاء
هامش
[ 1 ] سمي بقسيم كأمير وقسيم كزبير . وقد ضبط هذا الاسم بالقلم في ط كزبير .
[ 2 ] العرائك : جمع عريكة . وأصل العريكة سنام البعير ، وتقال على النفس ، وعلى القوّة والشدّة ، ولعل هذا المعنى هو المراد في هذا البيت . وقد فسرت العريكة بمعنى الشدّة والقوّة في قول الأخطل :من اللواتي إذا لانت عريكتها
كان لها بعدها آل ومجهود( أنظر « اللسان » مادة عرك ) .
[ 3 ] تمور : تجري وتسيل .
[ 4 ] شالت الحرب : تهيأت الآن يخوض الأبطال غمارها . وهو من شالت الناقة إذا رفعت ذنبها للقاح .
[ 5 ] يريد بجديد الأرض قبره الذي جدّ منها وحفر ليدفن فيه .
[ 6 ] في ط :