يوم الكفافة وما قاله الحادرة فيه من الشعر :
وقال أبو عمرو : خرج خارجة بن حصن في جمع من بني فزارة ومن بني ثعلبة بن سعد وهو يريد غزو بني عبس بن بغيض ، فلقوا جيشا لبني تميم على ماء يقال له « الكفافة » وتميم في جمع سعد والرّباب وبني عمرو ، فقاتلوهم قتالا شديدا وهزمت تميم وأجفلت ، وهذا اليوم يقال له : « يوم كفافة » ، فقال الحادرة في ذلك :
ونحن منعنا من تميم وقد طغت
مراعي الملا حتى تضمّنها نجد
كمعطفنا يوم الكفافة [ 1 ] خيلنا
لتتبع أخرى الجيش إذ بلغ الجدّ
/ على حين شالت [ 2 ] واستخفّت رجالهم
جلائب [ 3 ] أحياء يسيل بها الشدّ
إذا هي شكّ السّمهريّ نحورها
وخامت [ 4 ] عن الأبطال أتعبها القدّ [ 5 ]
تكرّ سراعا في المضيق عليهم
وتثنى بطاء ما تخبّ ولا تعدو
فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم
بإحساننا إن الثناء هو الخلد
هامش
( ) في اسم « شواحط » ) .
[ 1 ] كفافة ( بضم الكاف ) : اسم ماء صارت به وقعة بين فزارة وبني عمرو بن تميم كما تقدّم ، وقد استشهد عليه ياقوت بهذا البيت هكذا :كمحبسنا يوم الكفافة خيلنا
لنورد أخرى الخيل إذ كره الورد[ 2 ] شالت : رفعت ذنبها .
[ 3 ] كذا في أ ، م ، ء . وفي سائر النسخ : « حلائب » بالحاء وهو تحريف .
[ 4 ] خامت : نكصت وجبنت .
[ 5 ] القدّ : سير يقدّ من جلد يقيّد به .