بعد إعذاره وإنذاره للخروج من تناقض الأمور ؟ و [ البد [ ا ] آت ] الّتي لا تليق به في كبريائه وامتناع سلطانه ، لأنّ [ البد [ ا ] آت ] من صفات المخلوقين ؟
فكيف يجوز إجبار خلقه على ما عنه نهى من عصيانه ؟ « 11 » وهدم أموره بعد ابتدائه بطوله ، والدّعوة إلى معرفته وطاعته ؟ ! أم كيف يمكن في عدله [ وجود [ ه ] إيجاب ] عذاب المقسورين على جحده والكفر به « 12 » بعد الّذي تقدّم له إليهم من أمره ونهيه ، وتطوّل عليهم فيه من إشفاقه وحياطيه مع سبوغ النّعمة وصحّة الآلة وسلامة الجارحة « 13 » ، ومهلة الأجل ، ومضمون الهداية ، وتركيب الاستطاعة وقوّة الأدوات بالحجج المبيّنة ، والكتب المنيرة ، والرّسل الدّاعية ، والآيات الزّاجرة ، من ذلك قوله جلّ ثناؤه :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
[ 15 ، الإسراء : 17 ] .
مع قوله :
« وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ »
[ 76 ، الزخرف :
43 ] .
وقوله :
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى »
[ 17 ، فصّلت : 41 ] .
وقوله :
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ »
[ 23 ، الإسراء : 17 ] .
مع قوله :
« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ »
[ 56 ، المدثّر 74 ] .
هامش
( 11 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « فكيف يجوز اختار خلقه عمّا نهى عنه » .
( 12 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « إيجاب عذاب المقسورين من عذابه على جحده والكفر به ، بعد الذي تقدم إليهم . . . » .
( 13 ) لعلّ هذا أظهر مما في أصلي : « وسخة الآلة وسلامة الجارحة » .