194 ومن خطبة له عليه السّلام خطبها في أهل المدائن لمّا حثّهم على النهوض معه إلى الفئة الباغية
نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد [ الأسدي قال ] : حدّثني مسلم الأعور ، عن [ أبي قدامة ] حبّة [ بن جوين ] العرني - رجل من عرينة - قال :
أمر عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام لمّا ورد مدائن ] الحارث الأعور فصاح في أهل المدائن : من كان من المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر .
فوافوه في تلك الساعة ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
أمّا بعد فإنّي قد تعجّبت من تخلّفكم عن دعوتكم وانقطاعكم عن أهل مصركم في هذه المساكن الظّالم أهلها ، والهالك أكثر سكّانها ، لا معروفا تأمرون به ولا منكرا تنهون عنه .
قالوا : يا أمير المؤمنين إنّا [ كنّا ] ننتظر أمرك ورأيك ، مرنا بما أحببت .
فسار [ عليه السّلام ] وخلّف عليهم عديّ بن حاتم فأقام ثلاثا ثمّ خرج في ثمانمائة ، وخلّف ابنه يزيد ، فلحقه في أربعمئة رجل منهم ثمّ لحق عليّا .
وجاء عليّ [ عليه السّلام من المدائن ] حتّى مرّ بالأنبار فاستقبله بنو خشنوشك دهاقينها « 1 » .
هامش
( 1 ) « خش » [ بمعنى ] طيّب ، و « نوشك » [ بمعنى ] الراضي . يعني [ من الكلمة ] بنى الطّيب الراضي « بالفارسية » .
كذا في متن كتاب صفّين نقلا عن أبي محمّد سليمان بن الربيع بن هشام النهدي أحد رواة كتاب صفّين .
و « دهاقين » : جمع دهقان : معرب « دهبان » : رئيس القرية .