-
192 ومن كلام له عليه السّلام في وجوب شكر النعمة والتحذير من كفرانها
وبالسند المتقدم عن عمر بن سعد الأسدي قال :
ثمّ مضى [ أمير المؤمنين عليه السّلام بالجيش ] نحو ساباط حتّى انتهى إلى مدينة بهرسير « 1 » وإذا رجل من أصحابه يقال له : حرّ بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك ينظر إلى آثار كسرى ويتمثّل قول ابن يعفر التميمي :
جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنّما كانوا على ميعاد
« 2 »
هامش
( 1 ) قال الخطيب - في تاريخ بغداد : ج 1 ص 128 ، عند ذكر خبر المدائن - ما لفظه :
قيل : إنّما سمّيت المدائن لكثرة ما بنى بها الملوك والأكاسرة وأثّروا فيها من الآثار ، وهي على جانبي دجلة شرقا وغربا ، ودجلة تشقّ بينهما ، وتسمّى المدينة الشّرقية العتيقة وفيها القصر الأبيض القديم الّذي لا يدرى من بناه ، ويتّصل بها المدينة الّتي كانت الملوك تنزلها - وفيها الأيوان - وتعرف ب « أسبانبر » .
وأمّا المدينة الغربية فتسمّى « بهرسير » وكان الإسكندر أجلّ ملوك الأرض نزلها . . .
( 2 ) ذكر سبط ابن الجوزي في أواسط الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 146 ، ما لفظه :
قال كميل بن زياد : سمع أمير المؤمنين عليه السّلام منشدا ينشد أبيات الأسود بن يعفر :
فقال [ عليه السّلام ] : هلّا قلت :« كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ »الآية .
ولأبيات أسود بن يعفر مصادر ، وكثيرا منها ذكرها ابن عبد ربّه في كتاب التعازي والمراثي من العقد الفريد ج 2 ص 187 ط 2 :ماذا أومّل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد أياد