394 ومن كلام له عليه السّلام أوصى به سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السّلام ، وذيّله بالإيصاء إلى محمّد بن الحنفية رضوان اللّه عليه
قال ابن أبي الدنيا : حدّثني أبي ، عن هشام بن محمّد ، عن شيخ من الأزد حدّثهم عن عبد الرحمان بن جندب عن أبيه ، قال :
دخلت على عليّ اسل به « 1 » فقمت قائما لمكان ابنته أمّ كلثوم كانت مستترة فقلت : يا أمير المؤمنين إن فقدناك - ولا نفقدك - نبايع الحسن ؟ فقال عليّ : ما آمركم ولا أنهاكم « 2 » . فعدت فقلت مثلها فرد عليّ مثلها ، ثمّ دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما :
أوصيكما بتقوى اللّه ، و [ أن ] لا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا
هامش
( 1 ) كذا في نسخة أصلي ، وكأنّها من السلوان أو التسلية أي أزيل همّي به وأكشف كربي برؤيته ومنطقه .
وروى الخوارزمي في الفصل : ( 10 ) من كتابه : مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام الخوارزمي - مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام - الفصل : ( 10 ) ص 278 ، ص 278 قال :
وذكروا أنّ جند بن عبد اللّه دخل على عليّ يسليه . . .
( 2 ) وهذا مثل قوله عليه السّلام : اصنعوا ما شئتم . - لمّا تقاعدوا عنه في يوم صفّين وقالوا :
لا نرضى إلّا بتحكيم أبي موسى - يدلّ على غاية تبرّمه منهم ويأسه عن وفائهم ، وعدم اعتماده على قولهم . فلا تنافي بينه وبين وصيّته إلى الإمام الحسن عليه السّلام وجعله قائما مقامه وإماما بعده ، والإمامة - كالنبوّة - منصب إلهي غير منوطة ببيعة الناس .