تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

369 ومن كلام له عليه السّلام في الإخبار عمّا يجري بعده على شيعته من تحميل آل أميّة وعمّالهم إيّاهم والناس على سبّه وعلى البراءة منه ، وترخيصه عليه السّلام لهم السبّ دون البراءة !

قال الحافظ الكبير ابن عساكر : أنبأنا أبو عليّ ابن نبهان ، وأبو القاسم غانم ابن محمّد بن عبيد اللّه البرجي ، عن أبي عليّ بن شاذان [ ظ ] ، أنبأنا أبو بكر محمّد ابن العبّاس بن نجيح البزّاز ، أنبأنا الحسن بن عليّ بن شيبة وإسماعيل بن إسحاق ابن الحصين الرقي ، قالا : أنبأنا محمّد بن خلّاد أبو بكر الباهلي ، أنبأنا هشيم عن أبي ساسان ، حدّثني أمّي بن ربيعة الصيرفي قال : سمعت عبد الملك بن عمير يقول : خرجت يوما من منزلي نصف النهار ، والحجّاج جالس وبين يديه رجل موقف عليه كمة « 1 » من ديباج والحجّاج يقول : أنت همدان مولى عليّ [ بن أبي طالب ؟ ] تعال سبّه ! قال : إن أمرتني فعلت ، وما ذاك جزاؤه ! ربّاني صغيرا وأعتقني كبيرا ! قال : فما كنت تسمعه يقرأ من القرآن ؟ قال : كنت أسمعه في قيامه وقعوده وذهابه ومجيئه يتلو :
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا »
هامش
( 1 ) الكمّة - بالضم ففتح - : كلّ ظرف غطّيت به شيئا أو ألبسته إيّاه فصار له كالغلاف . القلنسوة المدورة .