شخصهم في حال هدنتهم في دولة الباطل ، فلن يغيب عنهم مبثوت علمهم ، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة ، وهم بها عاملون ، يأنسون بما يستوحش منه المكذّبون ، ويأباه المسرفون « 5 » .
ثمّ [ كان عليه السّلام ] يقول :
فمن هذا ولهذا يأوز العلم إذ لم يوجد [ له ] حملة يحفظونه ويؤدّونه كما يسمعونه من العالم ! ثمّ قال [ عليه السّلام ] بعد كلام طويل في هذه الخطبة :
أللّهمّ إنّي لأعلم أنّ العلم لا ينفد [ لا يأرز « خ » ] كلّه ولا ينقطع موادّه ، فإنّك لا تخلي أرضك من حجّة على [ خلقك ] ظاهر مطاع ، أو خائف مغمور ليس بمطاع [ يطاع « خ » ] لكي لا تبطل حجّتك و [ لا ] يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم « 6 » .
ثمّ قال النعماني رحمه اللّه : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني قال : حدّثنا عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد .
قال : وحدّثنا محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد .
قال : وحدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن الحسن بن محبوب ،
هامش
( 5 ) وبعده هكذا : باللّه كلام يدال [ يكال « خ » ] بلا ثمن ، من كان يسمعه [ لو كان من سمعه « خ » ] يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ويتبعه وينهج نهجه فيصلح [ فيفلح « خ » ] به .
أقول : الظاهر أنّ هذه الفقرات من كلام النعماني رحمه اللّه .
( 6 ) وبعده هكذا : « ثمّ [ كذا ] تمام الخطبة » .