318 ومن كلام له عليه السّلام لما أخبر بنزول النعمان بن بشير في ألفي رجل على عين التمر « 1 »
قال اليعقوبي رحمه اللّه : ووجّه معاوية النعمان بن بشير ، فأغار على مالك ابن كعب الأرحبي ، وكان عامل عليّ عليه السّلام على مسلحة عين التّمر ، فندب « 2 » عليّ عليه السّلام الناس فقال :
يا أهل الكوفة انتدبوا إلى أخيكم مالك بن كعب ، فإنّ النّعمان بن بشير قد نزل به في جمع ، ليس بكثير [ فانهضوا إليهم ] لعلّ اللّه أن يقطع [ بكم ] من الظّالمين طرفا .
هامش
( 1 ) وإليك تلخيص القصة من كتاب الغارات ومن تلخيصه ص 307 ط ، بيروت ، قال :
لما انصرف الضحّاك بن قيس من العراق أرسل معاوية النعمان بن بشير في ألفي رجل ، وأوصاه أن يتجنّب المدن والجماعات وأن لا يغير إلّا على مسلحة وأن يعجل الرجوع .
فأقبل النعمان حتّى دنا من عين التمر وبها مالك بن كعب الأرحبي وكان في ألف رجل ، ولكن قد أذن لهم فرجعوا إلى الكوفة فلم يبق معه إلّا مئة أو نحوها ، فكتب مالك إلى عليّ عليه السّلام : أما بعد فإنّ النعمان بن بشير قد نزل بي في جمع كثيف فر رأيك سددك اللّه تعالى وثبّتك والسّلام .
فوصل الكتاب إلى عليّ عليه السّلام فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال :
اخرجوا هداكم اللّه إلى مالك بن كعب أخيكم . . .
( 2 ) يقال : « ندب فلانا للأمر - من باب نصر - وانتدبه لأمر انتدابا » : دعاه . فانتدب هو أي أجاب .