298 ومن خطبة له عليه السّلام في حثّ الناس على المسير إلى مصر لنصرة محمّد بن أبي بكر
قال إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه : وحدّثني محمّد بن عبد اللّه عن المدائني ، عن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن قعين ، عن حبيب بن عبد اللّه قال :
واللّه إنّي لعند عليّ عليه السّلام جالس إذ جاءه عبد اللّه بن قعين ، وكعب ابن عبد اللّه من قبل محمّد بن أبي بكر يستصرخانه قبل الواقعة ، فقام عليّ عليه السّلام فنادى في الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فصلى عليه ثمّ قال :
أمّا بعد فهذا صريخ محمّد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر ، قد سار إليهم ابن النّابغة عدوّ اللّه ، وعدوّ من والاه ، ووليّ من عاد اللّه ، فلا يكوننّ أهل الضّلال إلى باطلهم والرّكون إلى سبيل الطّاغوت أشدّ اجتماعا منكم على حقّكم ، فكأنّكم بهم وقد بدؤوكم وإخوانكم بالغزو فأعجلوا إليهم بالمواساة والنّصر .
عباد اللّه إنّ مصر أعظم من الشّام خيرا وخير أهلا فلا تغلبوا على مصر ، فإنّ بقاء مصر في أيديكم عزّ لكم وكبت لعدوّكم « 1 » أخرجوا إلى
هامش
( 1 ) يقال : « كبت زيد عدوّه - من باب ضرب - كبتا » : صرعه . أهلكه ، كسره ، أذلّه ، أهانه .