272 ومن كلام له عليه السّلام في تكذيبه عليه السّلام من أخبره بفرار الخوارج ، وإخباره بأنهم يقتلون في محلّهم الذي كانوا فيه
قال ابن أبي الحديد : وذكر المدائني في كتاب الخوارج ، قال : لمّا خرج عليّ عليه السّلام إلى أهل النهر ، أقبل رجل من أصحابه ممن كان على مقدمته يركض ، حتّى انتهى إلى عليّ عليه السّلام فقال : البشرى يا أمير المؤمنين . قال :
ما بشراك ؟ قال : إنّ القوم عبروا النهر لما بلغهم وصولك ، فأبشر فقد منحك اللّه أكتافهم . فقال له : أللّه أنت رأيتهم قد عبروا ؟ ! قال : نعم . فأحلفه ثلاث مرّات [ وهو ] في كلّها يقول : نعم .
فقال عليّ عليه السّلام :
واللّه ما عبروه - ولن يعبروه - وإنّ مصارعهم لدون النّطفة « 1 » والّذي
هامش
( 1 ) وقريب منه في المختار : ( 56 ) من نهج البلاغة ، قال السيد الرضيّ رحمه اللّه : يعني بالنطفة ماء النهر ، وهو أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جمّا .
أقول : ومثله قول كعب بن سور في تخذيل أهل البصرة عن طلحة والزبير قبل سلطة الشيطان عليه : ويحكم أطيعوني واقطعوا هذه النطفة فكونوا من ورائها وخلّوا بين الغارّين .
كما في الحديث ( 295 ) من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف : ج 20 ص 238 ط 1 .