كتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فجاءه رجل من خثعم « 3 » فقال له عليّ : بايع على كتاب اللّه وسنة نبيّه .
قال : لا ولكن أبايعك على كتاب اللّه وسنة نبيّه وسنة أبي بكر وعمر ! فقال [ له ] عليّ [ عليه السّلام ] : وما يدخل سنّة أبي بكر وعمر مع كتاب اللّه وسنّة نبيّه ؟ ! إنّما كانا عاملين بالحقّ حيث عملا « 4 » .
فأبى الخثعمي إلّا سنّة أبي بكر وعمر ، وأبا عليّ أن يبايعه إلّا على كتاب اللّه وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له حيث ألحّ عليه : تبايع ؟ قال : لا إلّا على ما ذكرت لك . فقال له عليّ [ عليه السّلام ] :
أما واللّه لكأنّي بك قد نفرت في هذه الفتنة ، وكأنّي بحوافر خيلي قد شدخت وجهك ! فلحق بالخوارج فقتل يوم النهروان .
قال قبيصة : فرأيته يوم النهروان قتيلا قد وطئت الخيل وجهه وشدخت رأسه ومثلت به ، فذكرت قول عليّ وقلت : للّه درّ أبي الحسن ! ما حرّك شفتيه قطّ بشيء إلّا كان كذلك ! كتاب الإمامة والسياسة : ج 1 ص 145 .
وقريب منه جدّا ذكره الطبري مسندا في تاريخه : ج 4 ص 54 .
وقريب من صدر الكلام رواه أيضا الحافظ محمّد بن يوسف بن محمّد البلخي في مناقبه كما في تلخيصه ص 123 .
هامش
( 3 ) وفي تاريخ الطبري : فجاءه ربيعة بن أبي شدّاد الخثعمي ، وكان شهد معه الجمل وصفين ومعه راية خثعم . . .
( 4 ) أي في المورد الذي عملا بالحقّ لا مطلقا ، فلا يصحّ أخذ المسير على سيرتهما بنحو الإطلاق قيدا أو شرطا في البيعة ، وأمّا المورد الذي عملا بالحق فيغني البيعة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه عن سيرتهما ، فاشتراط المسير على سنّتهما باطل أو لغو .