فقال له زرعة : واللّه لئن لم تدع التحكيم في أمر اللّه لأجاهدنّك ! فقال له عليّ [ عليه السّلام ] :
بؤسا لك ما أشقاك ! كأنّي أنظر إليك غدا صريعا تسقي عليك الرّياح « 1 » .
قال [ زرعة ] : وددت ذلك قد كان . [ قال عليّ عليه السّلام :
لو كنت محقّا كان في الموت على الحقّ تعزية عن الدّنيا ] « 2 » .
الحديث : ( 426 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ص 355 ط 1 ، وفي المخطوطة ص 390 ، أو الورق 195 .
والحديث رواه أيضا بزيادة في متنه الطبري عن أبي مخنف ، عن أبي المغفّل ، عن عون بن أبي جحيفة ، كما في تاريخه : ج 4 ص 52 .
وقريب منه رواه أيضا ابن شهرآشوب في أخبار الخوارج من مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 100 .
ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه ، في سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام ، من كتاب بحار الأنوار : ج 33 ص 345 .
هامش
( 1 ) يقال : « سفت الريح التراب سفيا - من باب رمى - وأسفته إسفاء » : ذرته أو حملته . فهي سافية ، والجمع سافيات وسواف . و « أسفت الريح » : هبّت .
( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية أبي مخنف الآتية بسند آخر .