معاوي بن هند يسألني أزره « 31 » * وتلك التي فيها عظام البوائق
أتاه جرير من عليّ بخطّة « 32 » أمرّت عليه العيش مع كلّ ذائق * [ فإن نال منّي ما يؤمّل ردّه
وإن لم ينله ذلّ ذلّ المطابق ] * فو اللّه ما أدري وما كنت هكذا
أكون ومهما أن أرى فهو سائقي « 33 » * أخادعه والخدع فيه دنيّة « 34 » أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق
أم أقعد في بيتي وفي ذاك راحة * لشيخ يخاف الموت في كلّ شارق
وقد قال عبد اللّه قولا تعلّقت * به النفس إن لم تعتقلني عوائقي « 35 »
وخالفه فيه أخوه محمّد * وإنّي لصلت الرأي عبد الحقائق « 36 »
فلمّا أصبح دعا غلامه وردان فقال : ارحل يا وردان ، حط يا وردان - مرّتين أو ثلاثا - فقال له وردان : خلطت يا أبا عبد اللّه ، أما إنّك إن شئت أنبأتك بما في نفسك . قال : هات . قال : اعترضت الدنيا والآخرة على قلبك فقلت : عليّ معه الآخرة وفي الآخرة عوض من الدنيا ، ومعاوية معه الدنيا بلا آخرة ، وليس في الدنيا عوض من الآخرة . فأنت متحيّر بينهما !
هامش
( 31 ) وفي تاريخ اليعقوبي هكذا :فانّ ابن هند سألني أن أزوره * وتلك التي فيها بنات البوائق. ( 32 ) الشطر الثاني صحّحناه على طبق تاريخ اليعقوبي وفي النسخة :أتاه جرير من عليّ بخطّة * سرت عليها العس والمرء دانقوما بين المعقوفين مأخوذ من اليعقوبي وصفّين .
( 33 ) وفي تاريخ اليعقوبي :فو اللّه ما أدري وإنّي لهكذا * أكون ومهما قادني فهو سائقي. ( 34 ) وفي اليعقوبي : أأخدعه فالخدع فيه دنيّة .
( 35 ) لفظ النسخة غير واضح ، وما ذكرناه فهو على وفق اليعقوبي وفي كتاب صفّين : إن لم تقتطعني عوائقي .
( 36 ) وفي اليعقوبي وصفّين : وإنّي لصلب العود عند الحقائق .