هامش
النجاة من الهلكات والفوز برضوان اللّه تعالى - أن يأوي إليهم وينضوي تحت لوائهم ويتمسّك بهم علما وعملا وينقطع عمن يخالفهم .
الأمر الأوّل : أن مثل أهل البيت في عواصف الدنيا ودار التكليف مثل أصحاب السفينة ، فكما أنّ أمّة نوح عليه السّلام لم تنج من الهلكة إلّا خصوص من ركب منها سفينة نوح ، فكذلك هذه الأمّة لا نجاة لها إلّا بركوب سفينة أهل البيت عليهم السّلام والاعتصام بهم علما وعملا ، وأخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك مستفيضة وقد علقنا قبسات منها على الفصل الثاني من المقصد الثاني من تفسير آية المودة للخفاجي ص 91 ط 1 .
الأمر الثاني : أنّ أهل البيت كالكهف لأصحاب الكهف أي فيجب على كلّ من يريد التحفّظ على دينه ، وأن ينشر اللّه عليه من رحمته وينجيه من طواغيت عصره أن ينضوي إلى كهفهم الحصين ومنهجهم القويم كما قال تعالى لأصحاب الكهف :« فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً »[ 16 / الكهف ] .
الأمر الثالث : « أنّ أهل البيت باب حطّة لمن يريد أن يدخل مأمنا يقيه عن الهلكات ويسقط عنه السيئات » وهذا إشارة منه عليه السّلام إلى قوله تعالى في الآية : ( 58 ) من سورة البقرة« وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ »ومراده عليه السّلام انّه كما أنّ أصحاب موسى كانوا مأمورين بدخول باب قرية أريحا قائلين يا ربّنا حطّ عنّا خطاياناكي يغفر للمذنبين منهم خطاياهم ويزيد للمحسنين ألطافه ، فكذلك يجب على الأمّة الاسلامية الدخول في طاعة أهل البيت ، والعدول عن طريق مخالفيهم كي يحطّ عنهم ذنوبهم ويثيب المحسنين منهم بأجر عظيم .
وقد وردت أحاديث مستفيضة بأنّ أهل البيت عليهم السّلام هم باب حطة هذه الأمّة ، وقد ذكر بعضها في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان : ج 1 ص 104 ، ط 2 .
وذكره بعضا منها الخفاجي في الفصل الثاني من المقصد الثاني من تفسير آية المودة ، ص 93 ط 1 .