تطاول ليلي واعترتني وساوسي * لآت أتى بالترّهات البسابس « 18 »
أتانا جرير من عليّ بحمقة « 19 » * وتلك التي في اجتداع المعاطس
يكاتبني والسيف بيني وبينه * ولست لأثواب الذليل بلابس
وقد منحتني الشام أفضل طاعة * تواصى بها أشياخها في المجالس
وإنّي لأرجو خير ما نال طالب * وما أنا من ملك العراق بيائس
وروى البلاذري - في الحديث : ( 360 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 265 وفي المطبوع : ج 2 ص 282 قال :
وحدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا الوليد بن مسلم :
عن عبد الوارث بن محرر ، قال : بلغني أن عمرو بن العاص لمّا عزله عثمان ابن عفّان عن مصر ، قال له : [ يا ] أبا عبد اللّه أعلمت أن اللقاح بمصر درّت بعدك ألبانها ؟ فقال [ عمرو : نعم ] لأنكم أعجمتم أولادها ! ! فكان [ هذا ] كلاما غليظا ، فلما تكلّم الناس في أمره أتاه فقال : لقد ركبت بالناس النهابير ، فأخلص التوبة وراجع الحقّ . فقال له [ عثمان ] : وأنت أيضا يا ابن النويبغة توثب عليّ لأن عزلتك عن مصر ، [ و ] لا ترى [ لي ] طاعتك ؟ .
فخرج [ عمرو ] إلى فلسطين ، فنزل ضيعة له بها يقال لها عجلان وبها له
هامش
( 18 ) الترهات البسابس - برفع الأول والثاني ، وبإضافة الأول إلى الثاني - : الأباطيل .
الأكاذيب .
( 19 ) كذا في أصلي ، وهو المناسب لسيرة معاوية ، وفي كتاب صفين :أتانا جرير والحوادث جمّة * بتلك التي فيها اجتداع المعاطس
أكابده والسيف بيني وبينه * ولست لأثواب الدنيّ بلابس
إن الشام أعطت طاعة يمينة * تواصفها أشياخها في المجالس
فإن يجمعوا أصدم عليّا بجبهة * تفتّ عليه كلّ رطب ويابس
وإنّي لأرجو خير ما نال نائل * وما أنا من ملك العرابق بايس
وإلّا يكونوا عند ظنّي بنصرهم * وإن يخلفوا ظنّي [ أكف ] كفّ عابس