فلمّا أصبح معاوية دخل عليه عتبة بن أبي سفيان فقال له : يا معاوية ما تصنع ؟ أما ترضى أن تشتري من عمرو دينه بمصر ؟ ! ! فأعطاه [ معاوية ] إيّاها ، وكتب له كتابا : [ أن ] لا ينقض شرط طاعة . فمحا عمرو ذلك وقال : اكتب :
لا ينقض طاعة شرطا ! فقال عتبة بن أبي سفيان :
أيّها المانع سيفا لم يهزّ * إنّما ملت إلى خزّ وقزّ
إنّما أنت خروف وافقت * بين ضرعين « 17 » وصوف لم يجزّ
أعط عمرا إنّ عمرا باذل * دينه اليوم لدنيا لم تحز
أعطه مصرا وزده مثلها * إنّما مصر لمن عزّ فبزّ
إنّ مصرا لعليّ أو لنا * يغلب اليوم عليها من عجز
وقال معاوية فيما جاء به جرير بن عبد اللّه [ من قبل عليّ عليه السّلام ] :
هامش
( 17 ) كذا في أصلي عدا أنّ الشطر الثاني مصحف فيها ، وفي كتاب صفين هكذا :إنّما أنت خروف ماثل * بين ضرعين وصوف لم يجزّ
أعط عمرا إنّ عمرا تارك * دينه اليوم لدنيا لم تحزّ
يا لك الخير فخذ من درّه * شخبه الأولى وأبعد ما غرز
واسحب الذيل وبادر فوقها * وانتهزها إن عمرا ينتهزأعطه مصرا . . .
وبعده هكذا :واترك الحرص عليها ضلة * واشبب النار لمقرور يكزّإن مصرا لعليّ أو لنا . . .
ومثله في كتاب الفتوح - لابن الأعظم - : ج 2 ص 388 ووردت أيضا في كتاب الأخبار الطوال ص 159 .
وقوله : « لمن عزّ فبزّ » أي لمن غلب فسلب .