القسم الأوّل [ ما علم زمان صدوره ]
:
1 - ومن خطبة له عليه السّلام
خطبها بمحضر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمهاجرين والأنصار ، لمّا خطب من النبي سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللّه صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
قال محمد بن جرير الطبري الإمامي : حدثني أبو الحسين محمد بن هارون ابن موسى التّلعكبري « 1 » قال : حدثني أبي ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن أبي العريب الضبي « 2 » قال : حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال :
حدثنا شعيب بن واقد ، عن الليث ، عن [ الإمام ] جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جدّه ، عن جابر [ بن عبد اللّه الأنصاري « 3 » ] قال :
هامش
( 1 ) كذا في موارد كثيرة من هذا الكتاب ، ومثله ذكره النجاشي رحمه اللّه تحت الرقم :
( 182 ) من فهرسته ص 62 في ترجمة أحمد بن محمد بن الربيع ، وقال :
« أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى رحمه اللّه . . . » وفي نسخة دلائل الإمامة هنا تصحيف .
( 2 ) كذا في النسخة ، وفي البحار ، ومدينة المعاجز ، ومستدرك الوسائل ورجال الطوسي :
« محمد بن أبي الغريب الصبي . . . » .
( 3 ) رواية أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، أحيانا عن أمثال جابر بن عبد اللّه ، إنما هي لأغراض ومصالح وخصوصيات اقتضت ذلك ، لا من باب استفادة الحقيقة التي رووها ، والقصة التي نقلوها عن جابر وأمثاله ، إذ هم النور ومعدن العلم ، بهم استضاء كل شيء ، وعنهم أخذ كل عالم ، وهم الأدلاء والخلق مهتدون بهدايتهم وإرشادهم ، وقد جعلهم اللّه مثابة ومرجعا للناس كي يعلّموهم ويكشفوا لهم الحقائق بقدر ما اقتضته المصالح ، ولا يحجز بينهم وبينها الموانع ، ولا تترتب على علمهم بها المفاسد ، وقد تواتر بين المسلمين قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حقهم : « ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم » .
وفي الحديث : ( 167 ) من ترجمة علي عليه السّلام من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 327 وفي المطبوع : ج 2 ، ص 156 معنعنا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« آل محمد معدن العلم وأصل الرحمة » .
ورواه أيضا ابن عديّ مع زيادات في ترجمة بحر السقاء من كتاب الكامل :
ج 1 ، 177 .
وتواتر عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا أمثاله ، وسيمر عليك في هذا الكتاب نمط كثير في هذا المعنى ، وكفاك الرجوع إلى المختار : ( 141 ) من هذا الباب ، أو إلى الخطبة الثانية من القسم الثاني من باب الخطب فإنه عليه السّلام حكى عن اللّه تعالى أنه قال في حقهم مخاطبا لنبيه :
وأنصب أهل بيتك للهداية ، وأوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ولا يغيب عنهم خفي - إلى أن قال عليه السّلام : - فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض ، فبنا النجاة ، ومنّا مكنون العلم . . .
ومن كان هذا نعته وصفته كيف يحتاج إلى أمثال جابر وغيره ممن يكون علمه محدودا أو مأخوذا عن مثله .
وروى ابن سعد في ترجمة المصفح العامري من الطبقات الكبرى : ج 6 ، 240 قال :
أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن جبلة بنت المصفح ، عن أبيها قال : قال لي علي : يا أخا بني عامر سلني عمّا قال اللّه ورسوله ، فإنا نحن أهل البيت أعلم بما قال اللّه ورسوله .
ثمّ ( قال ابن سعد ) : والحديث طويل .