تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ونفاهم العبّاسيون ، وكتبوا بذلك محضراً شهد فيه جلّ « 1 » الأشراف ببغداد ، وانضمّ إلى ذلك ما ينسب إليهم من الإلحاد وسوء الاعتقاد . وقد تأمّلت بعض ما حكي فيهم من الطعن ؛ ( فوجدته لا يتمشّى ) « 2 » لكونه بناءً على أنّ المهدي أوّلهم منسوب إلى أنّه ابن محمّد بن إسماعيل بن الصادق لصلبه ، وزمانه لا يحتمل ذلك ، كيف ذلك وقد مات محمّد بن إسماعيل في زمن الرشيد ، وعمّه موسى حيّ سنة ثمانين ومائة أو قبلها ، والرضي النقيب الموسوي مع جلالة قدره قد صحّح في شعره نسبهم ، حيث يقول :
ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حمي أحمل الضيم في بلاد الأعادي * وبمصرالخليفة العلوي من أبوه أبي ومن جدّه جدّ * ي إذا ضامني البعيد القصي « 3 »
وسمعت من بعض العمد ، ورأيت أيضاً في بعض التواريخ : أنّ الرضي إنّما كتب في المحضر المعقود لقيهم مكرهاً ، حتّى لامه على ترك الكتابة أبوه خوفاً عليه ، فقال : أخاف دعاة الطالبية ، فقال له أبوه : أتخاف ممّن بينك وبينه ثلاثمائة فرسخ ، ولا تخاف ممّن بينك وبينه عرض السرير . والظاهر أنّ الشريف الرضي لم يقل هذا الشعر مثبتاً لنسبهم لتحقّقه عنده ، بل
هامش
( 1 ) في الأصل : رجل . ( 2 ) ما بين الهلالين من العمدة . ( 3 ) راجع : عمدة الطالب ص 289 - 290 .