فأنت إذا رأيت عليّ شيباً * فمكتسب من ألوان السيوف
وأمّا أخوه زيد بن محمّد ، فكان كثير الفضل ، جليل القدر ، ذا جود وشجاعة ومروءة ، قصدته العلماء والشعراء ، وأنشده أبوالمقاتل نصر بن نصر الحلواني العزيز يوم مهرجان قصيدة أوّلها :
لا تقل بشرى ولكن بشريان * عزّة الداعي بيوم المهرجان
فأنكر عليه قوله « لا تقل بشرى » فقال أبوالمقاتل : يا بن رسول اللَّه إنّ أفضل الكلام « لا إله إلّا اللَّه » وأوّله لا النافية ، فاستحسن ذلك منه ، وأجزل جائزته ، ويقال : إنّه أمر به فاستحسن ذلك منه ، ويقال : إنّه أمر به فبطح وضربه خمسين عصاة ، وقال : اصلاح أدبه أبلغ من ثوابه ، وأنشده أبوالمقاتل هذا ذات يوم موعد أحبابك بالقرعة غد ، فقال : بل أحبابك يا أعمى ، ولك المثل السوء ، ثمّ نهض من مجلسه .
أعقاب علي بن الحسن الأمير
وأمّا علي الشديد بن الحسن بن زيد ، فأعقب من عبداللَّه بن علي ، وكان له عبد العظيم بن علي ، على ما قاله البخاري ، ولا عقب له « 1 » .
قال بعض العمد : يقال : إنّ عبداللَّه بن علي استلحقه الحسن بن زيد جدّه بعد موت أبيه علي بالقافة ، وذلك أنّ أباه هلك في حياة الحسن بن زيد ، ولعلي ابنه جارية بيعت ، ولم يعلم أنّها حامل ، فردّها المشتري إلى الحسن بن زيد ، فولدت عبداللَّه ، فشكّ فيه ، فدعا بالقافة ، واسم الجارية هيفاء ، ذكر ذلك أبو الحسن
هامش
( 1 ) سرّالسلسلة العلوية ص 52 .