أمّا أبومحمّد الحسن عليه السلام ، وكان من جلالة قدره وعلمه وزهده على أمر عظيم ، ولد سنة أحد وثلاثين ومائتين ، وتوفّي لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين بسرّمن رأى ، ودفن عند قبر أبيه الهادي عليه السلام .
وهو والد محمّد الحجّة بن الحسن القائم المنتظر عند الإمامية ، قد أكثرت من الروايات في ولادته وغيبته ، وذكر مؤرّخوا الزيدية وأهل السنّة شيئاً من ذلك .
وذكر ابن الأزرق في تاريخ ميافارقين أنّ الحجّة المذكور ولد تاسع عشر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقيل : في ثامن شعبان سنة ستّة وخمسين ، وهو الأصحّ « 1 » ، وأنّه لمّا دخل السرداب كان عمره أربع سنين ، وقيل : خمس سنين ، وقيل : إنّه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين ، وعمره سبع عشرة سنة ، واللَّه أعلم أيّ ذلك كان .
وأمّا أبو جعفر محمّد بن علي الهاي ، فقال أبو الحسن العمري : أراد النهضة إلى الحجاز ، فسافر في حياة أخيه حتّى بلغ بلداً ، وهي قرية فوق الموصل بسبع فراسخ ، فمات بالسواد ، وقبره هناك على مشهده « 2 » ، قال : وقد زرته هناك « 3 » .
وكان أبومحمّد الحسن العسكري عليه السلام يأنس بأخيه محمّد هذا ، وقد كان خلّفه بالحجاز طفلًا ، وقدم عليه بسرّمن رأى مشتدّاً ، وكان جليل القدر .
أعقاب جعفر الزكي
وأمّا أبو عبداللَّه جعفر بن علي الهادي ، ويدعى أباكرّين ؛ لأنّه أولد مائة
هامش
( 1 ) والصحيح عند الشيعة الإمامية أنّه ولد عليه السلام في النصف من شعبان المكرّم سنةخمس وخمسين ومائتين من الهجرة .
( 2 ) في المجدي : عليه مشهد .
( 3 ) المجدي للعمري ص 325 .