وادّعى إليه بمصر رجل ، قال : أنا عليان بن جماعة بن موسى بن مصعب بن صاحي « 1 » بن نعيمان بن عاصم بن عبداللَّه القود ، ولم يصحّ نسبه ، وله عقب بمصر ، وقد كان نقيب مصر المعروف بابن الجوّاني النسّابة قد دفع عليان ، وأبطل نسبه ، ثمّ أثبت في جرائد الطالبيين بمصر ظلماً وعدواناً ، واللَّه المستعان « 2 » .
ومنهم : الأمير عيسى بن جعفر ، ملك الحجاز بعد أبيه .
والأمير أبو الفتوح الحسن بن جعفر الشجاع الشاعر الفصيح ، ملكها بعد أخيه عيسى ، بويع له بإمرة المؤمنين بالشام ، لقّب « الراشد باللَّه » وتوجّه إلى الشام ، فأحسّ من بني الجراح فشلًا ، وكان الحاكم العبيدلي قد كاتبهم وبذل لهم الأموال ، فخاف أبو الفتوح على نفسه ، فرجع إلى الحجاز واقتصر عليها ، ثمّ ملك بعده ابنه تاج المعالي أبو عبداللَّه محمّد المدعوّ « شكر » العادل ، ومات عن ابنة واحدة سنة أربع وستّين وأربعمائة ، وبقيت مكّة بعده شاغرة ، فملكها حمزة بن وهّاس بن داود بن عبد الرحمن بن أبيالفاتك عبداللَّه بن داود بن سليمان بن عبداللَّه بن موسى الجون ، وقامت الحرب بين بني موسى الثاني وبين سليمان قريباً من سبع سنين ، ثمّ خلصت للأمير محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبداللَّه بن أبيهاشم ، وملك بعده جماعة من ( أولاده ) « 3 » كما سيأتي قريباً إن شاء اللَّه تعالى .
وكان قد انتمى إلى شكر دعي يسمّى جعفر ، اشتهر أمره بالشام والعراق والحجاز ، وبالغ شيخنا في إبطال نسبه والقبض عليه ، ثمّ خفي حاله ، فيقال : إنّه
هامش
( 1 ) في العمدة : ضاحي .
( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 164 .
( 3 ) الزيادة من العمدة .