وقال العمري « 1 » في مشجّراته : نسبوا هذا الشيخ محيي الدين عبد القادر الكيلاني إلى عبداللَّه بن محمّد ابن الرومية ، يقال لولده : بنو الرومية ، كما يقال لمحمّد المذكور ، ولم يدّع الشيخ عبد القادر هذا النسب ، ولا أحد من أولاده ، وإنّما ابتدأ بها ولد ولده القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر بن عبد القادر ، ولم يقم عليها بينة ، ولا عرفها له أحد ، على أنّ عبداللَّه بن محمّد بن يحيى رجل حجازي لم يخرج عن الحجاز ، وهذا الاسم أعني جنكي دوست أعجمي صريح كما تراه ، ومع ذلك فلا طريق في اثبات هذا النسب إلّا البينة العادلة ، وقد أعجزت القاضي أبا صالح ، واقترن بها عدم موافقة جدّه الشيخ عبد القادر وأولاده له ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم « 2 » .
ومن المعلوم أنّ أبا صالح نصر بن أبي بكر عبدالرزّاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي لمّا ابتدأ بهذه الدعوى عورض عليها من علماء النسب ، ولم يقم عليها بيّنة شرعية ، وبقيت هذه الدعوى مطوية تحت سجف الانكار لأسباب .
منها : أنّ النسبة التي ادّعاها نصر بن عبدالرزّاق كتب فيها أنّ أباه عبدالرزّاق بن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح جنكي دوست بن موسى بن عبداللَّه بن يحيى بن محمّد .
والذي صحّ عند علماء هذا الشأن كافّة أنّ عبداللَّه الذي نسبوا إليه جنكي دوست هو ابن محمّد بن يحيى ، وعبداللَّه هذا ابن محمّد هو المعروف بابن الرومية لم يعقب ، وإنّما الذي أعقب أخوه يحيى بن محمّد بن يحيى ، فمن اختلاف الأسماء
هامش
( 1 ) الصحيح : ابن عنبة .
( 2 ) عمدة الطالب ص 159 .