فوجدت فيها أغلاطاً فاحشة ، وسهواً منكراً .
مثل أنّه نقل عن المجدي لشيخنا العمري أنّ عيسى الأزرق الرومي العريضي ولّد اثنيعشر ولداً ذكوراً ، ولم يعقبوا ، ثمّ جزم على أنّ النقيب عيسى الأزرق الرومي ابن محمّد العريضي منقرض لا عقب له .
ولا شكّ أنّ الذي نقله عن المجدي صحيح ، ولكن العمري نقل هناك في عقب هذا الكلام بعد أن ذكر الاثنيعشر الغير المعقبين الجماعة الذين أعقبوا من بني عيسى النقيب ، وليت شعري كيف لم يطالع الكلام إلى آخره ، ويسلم من الطعن في قبيلة عظيمة من الفاطميين بمجرّد الخطأ .
والعجب أنّه يزعم أنّه قرأ كتاب المجدي على النقيب الطاهر رضيالدين علي ابن ( علي بن ) « 1 » الطاووس الحسني ، وكيف يشذّ على مثله ما هو مسطور في كتاب قرأه .
ومثل أنّه زعم أنّ السيد نظام الدين عبد الحميد ابن السيد مجد الدين أبيالفوارس محمّد ابن الأعرج الحسيني العبيدلي مات دارجاً ، وقد كان معاصراً له ، فأوقع المعتمد على خطّه في خطأ ، ولا شكّ أنّ السيد نظام الدين أعقب من ابنه السيد الشريف شرف الدين عبد الرحمن ، رأيته رحمه اللَّه تعالى بواسط شابّاً وهو حيّ ، وله ثلاث ذكور ، منهم : السيد العالم الزاهد نظام الدين عبد الحميد وله ولد ، والسيد مجد الدين محمّد له أيضاً ولد ، والسيد ضياءالدين عبداللَّه .
إلى أمثال ذلك ممّا يطول بذكره الكتاب ، و ( أمّا ) التحريف وتغيير الاصطلاح
هامش
( 1 ) الزيادة من العمدة .