على نفسه ، فاستدعى ابنه موسى عليه السلام ، وقال : يا موسى اعط الأفطس سبعين ديناراً وفلاناً وفلاناً ، فدنوت منه وقلت : تعطي الأفطس وقد قعد لك بشفرة يريد قتلك ، فقال عليه السلام : يا سالمة تريدين ( أن لا ) « 1 » أكون ممّن قال اللَّه تعالى : « ويقطعون ما أمر اللَّه به أن يوصل » « 2 » .
وحكى أبو نصر البخاري هذه الحكاية بتغيير يسير ، قال : سمعت جماعة يقولون : إنّ الصادق عليه السلام كان يوصي لجماعة من عشيرته عند موته ، فأوصى للأفطس بثمانين ديناراً ، فقالت له عجوز في البيت : أتأمر « 3 » له بذلك وقد قعد لك بخنجرٍ يريد أن يقتلك ؟ فقال : أتريدين أن أكون ممّن قال اللَّه تعالى فيهم « ويقطعون ما أمر اللَّه به أن يوصل » « 4 » ( واللَّه ) « 5 » لأصلنّ رحمه وإن قطع ، اكتبوا له بمائة دينار . قال البخاري : وهذه شهادات قاطعة من الصادق عليه السلام أنّه ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 6 » .
فأعقب الحسن الأفطس وأنجب وأكثر ، وعقبه من خمسة رجال : علي الجزري « 7 » ، وعمر ، والحسين ، والحسن المكفوف ، وعبداللَّه الشهيد قتيل
هامش
( 1 ) الزيادة من المجدي .
( 2 ) المجدي ص 417 ، وفيه « والذين يصلون ما أمر اللَّه به أن يوصل » سورة الرعد : 21 .
( 3 ) في سرّ السلسلة : أتوصي .
( 4 ) سورة البقرة : 27 .
( 5 ) الزيادة من المصدر .
( 6 ) سرّ السلسلة العلوية ص 119 - 120 .
( 7 ) في العمدة في جميع المواضع : الحريري .