فامّ من خالف خوزية * يعضّ منها البطن بالآخر
وكان يقال : إنّ جدّهم محمّد بن عبداللَّه بن ميمون القداح ، وامّه خوزية ، فلهذا عرّض بها ، فلمّا قرأ الخليفة المعزّ الرقعة خطب إلى مسلم بن عبيداللَّه بن طاهر إحدى بناته لابنه العزيز ، فلم يجبه ، واعتذر بأنّ كلًّا من بناته في عقد واحد من أقربائه ، فحبسه ( المعزّ ) « 1 » واستصفى أمواله ، ولم ير بعد ذلك ، فيقال : إنّه أهلكه في الحبس ، ويقال : إنّه هرب وهلك في بعض بوادي الحجاز .
وذهب ابنه طاهر إلى المدينة الشريفة ، وأقام بها حاكماً ، واختصّ به عمّه أبو علي بن طاهر ، وألقى إليه مقاليد أمره ، فلمّا توفّي قام أبو علي مقامه ، ثمّ بعد وفاة أبيعلي قام مقامه ابناه : هاني ، ومهنّا ، فامتعض « 2 » الحسن بن طاهر بن مسلم من ذلك ، وفارق الحجاز ولحق بالسلطان محمود ابن سبكتكين بغزنة « 3 » .
واتّفق أن قدم الباهر « 4 » العلوي رسولًا من « 5 » مصر ، فاتّهم بفساد الاعتقاد ، لما تحمّله من رسالة الإسماعيلي ، وادّعى عليه الحسن بن طاهر الدعوة في النسب ، فخلّي بينه وبينه ، فقتله بحضرة السلطان ، ثم طلب تركته ، فلم يعط منها شيء « 6 » .
وأمّا الأمير أبو أحمد القاسم بن عبيداللَّه بن طاهر ، وفيه البيت ، فأعقب من
هامش
( 1 ) الزيادة من العمدة .
( 2 ) في العمدة : فامتعص .
( 3 ) في الأصل : بعرفة .
( 4 ) في العمدة : التاهرتي .
( 5 ) في الأصل : في .
( 6 ) راجع : عمدة الطالب ص 408 - 409 .