قال شيخنا : قال ابن عمّار : وخرج محمّد الديباج ابن الصادق داعياً إلى محمّد ابن إبراهيم طباطبا ، فلمّا مات محمّد دعا محمّد الديباج إلى نفسه ، وبويع بمكّة ، وعرى الكعبة ، وفرّق كسوتها على البادية ، وجعل بعضها على الدوابّ ، فبعث إليه المأمون بأخيه المعتصم ، فأخذه وحجّ ، ثمّ خرج به خراسان ، فعفى عنه المأمون « 1 » .
وروى شيخنا عن شيخ الشرف ، عن أبيالفرج الاصفهاني ، وأبي عبداللَّه الصفواني الأصمّ والنداني الحسيني « 2 » : انّ محمّد بن الصادق كان بعينه نكتة بياض ، وكان يروى للناس « 3 » أنّه حدّث عن آبائه أنّهم قالوا : صاحب هذا الأمر في عينه شيء ، فأتاهم محمّد بهذا « 4 » الحديث « 5 » .
والشمطية « 6 » أصحاب ابن الأشمط يعتقدون بإمامته . ومات بجرجان سنة ثلاث ومائتين .
قال أبو نصر البخاري : وفي رواية أكثر النسّابة أنّه مات وله تسع وأربعين سنة ، وهو غلط ؛ لأنّ بين موت الصادق عليه السلام وبين موت ابنه محمّد خمس وخمسون سنة ،
هامش
( 1 ) راجع : سرّ السلسلة العلوية ص 80 ، عمدة الطالب ص 301 .
( 2 ) في الأصل : الزيداني الحسين .
( 3 ) في الأصل : يرى الناس .
( 4 ) في المجدي : فاتّهم بهذا .
( 5 ) المجدي ص 286 - 287 .
( 6 ) في الأصل : والعشميطة .