عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، عن غير واحد ، عن زياد القندي ، عن أبيوكيع ، عن أبيإسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، قال : قال أميرالمؤمينن عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : خير نسائكم نساء قريش ، ألطفهنّ بأزواجهنّ ، وأرحمهنّ بأولادهنّ ، المجون لزوجها ، الحصان لغيره ، قلنا : و ما المجون ؟ قال : التي لا تمنّع « 1 » .
أبوعلي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبيبصير ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : خطب النبي صلى الله عليه و آله امّ هاني بنت أبيطالب ، فقالت : يا رسول اللَّه إنّي مصابة في حجري أيتام ، ولا يصلح لك إلّا امرأة فارغة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : ما ركب الإبل مثل نساء قريش أحناه على ولد ، ولا أرعى على زوج في ذات يديه « 2 » .
وفي النهاية الأثيرية أيضاً بهذه العبارة : ومنه الحديث الآخر في نساء قريش « أحناه على ولد ، وأرعاه على زوج » إنّما وحّد الضمير وأمثاله ذهاباً إلى المعنى ، تقديره : أحنا من وجد أو خلق ، أو من هناك ، ومقله قوله « أحسن الناس وجهاً ، وأحسنه خلقاً » يريد أحسنهم خلقاً ، وهو كثير في العربية « 3 » .
هامش
( 1 ) فروع كافي 5 : 326 ح 2 .
( 2 ) فروع كافي 5 : 326 - 327 ح 3 .
( 3 ) نهايهء ابن اثير 1 : 454 .