وكتب إلى أخيه جعفر مبادياً :
سلوه ما غيّره بُعدي * حتّى لوى وما وفى بعهدي
فأبدل الودّ الأكيد بالقلى * وشان حسن وصله بالصدّ
وغيّر الودّ اختياراً بالجفا * وذلك القرب بهذا البعد
وجرّ ذيل التيه عنّي مائلًا * ومن أنا لتيهه ما جهدي
تراه أنسى موقفي على الحمى * وولهي وحيرتي ووجدي
وصفو ودّ لم يكدره جفا * أيّ جفىً مكدّر للودّ
أم سمع الواشي الكذوب بعدنا * حتّى ثناه والكدوب بعدي
ما حلت عن ودّي الذي أسلفته * حاشاي أن أرمي بنكث عهدي
أو أن يفلّ الدهر حدّ صبوتي * وهي التي جازت أقاصي الحدّ
أبحابنا بحقّ من أعطاكم ال * - حسن وأعطاني الغرام وحدي
رفقاً بصبّ أنتم ملّاكه * ما أجدر المولى بحفظ العبد
إن كان رشداً ما يقول عاذلي * لدبكم بي عدمت رشدي
أصدّ عن ماء العذيب والنقي * وعن ظلال أثله والرندي
أجوب فيه والهوى مطيّتي * واللهو خدني والغرام بردي
سقى الحيا المنهلّ أكناف الحمى * مروّياً لغوره والنجدي
إن الحمى روحي فداء من أحلّه * غاية أشجاني وجلّ قصدي
أكتم ما ألقاه من حرّ الهوى * لهم وأخفي والدموع تبدي
اعلّل النفس بعلّ أو عسى * وقد علمت أنّها لا تجدي
ويلاه من حلو اللمى مرّ الجفى * مخصّر الخصر رشيق القدّ
أطاع دهري ورماني بالقلى * وراح خالي البال ممّا عندي
أعوذ من إعراضه بحسنه * ومن جفا الدهر بترب المجو
ثمّ ساق في المديح ، وهي قصيدة مقتدر فصيح ، حالية الطلعة ، أشدّ من الخميس على أبيجمعة . وكان بينه وبين القاضي الأديب الكاتب شاعر اليمن الحسن بن القاضي جمال