قولي قصيرٌ فيهم * والطول مثني القصر
هذا ومن أمثالهم * قد جاء حرٌّ أنتصر
وردّاً على القائل في موالاة أمير المؤمنين عليه السلام للخلفاء ، أجاب العبد الفقير إلى رحمة اللَّه ورضوانه وجوده وامتنانه الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى الهادوي :
عليٌ خالف الخلفاء فيما * زعمتم أنّه فيه أجابا
ولو كان الذي فعلوه حقّاً * لما حضروا سقيفتهم وغابا
ولو علم الخلافة في عتيقٍ * غداة دعاه ما قعد احتجابا
وما سبب التقاعد عن عتيقٍ * إذا كانت خلافته صوابا
نقول كقولكم فيما روينا * فنحن أحقّ بالقول اقترابا
أجيبونا على هذا بصدقٍ * أأخطأ في التقاعد أم أصابا
فإن أنكرتموا ما كان هذا * لعنّا فيه أكذبنا جوابا
فقل لي إن بليت بشافعيٍ * أتى في شعره شيئاً عجابا
أراد بشعره لهم شعاراً * فجرّ به لمذهبه ذهابا
إليك مقالةٌ منّي أجبها * فقد عارضت بالرسْل الجوابا
فلِمْ رضي الوصي لهم مقالًا * ولم يك عندكم سلتُ ارتيابا
ولِمْ غضب الوصي غداة جاؤوا * إليه ولم أنالهم عتابا
ولِم هدرت شقاشقه عليهم * وكان لفضّ مقولة الصلابا
ولم بالشقشقية قال إنّي * سدلت عن الخلافة لي ثيابا
ولم هجر السقيفة حين كانت * بها الأصوات تصطخب اصطخابا
وقلتم في الوصي لنا مقالًا * ولم تخشوا من اللَّه العقابا
فبايع لابن عفّانٍ زعمتم * ووالاه ولان له جنابا
فلم في يوم مقتله تولّى * وأغدف يوم مقتله النقابا
ولم في قتله الأقوام كانوا * لحيدرةٍ وصُحبته صحابا
ولم ردّ القطائع من بداه * وكان لسافكي دمه مآبا
يوالي قلتم هذا وهذا * وما في دينه والحقّ حابا