طاب ثراه ، ومن جملة أشعاره الغرّاء قصيدة في نعت طريق الحمّاد تعرف بالحمّادية ، وهي من المجتثّ :
قم علّل النفس حادي * واحمد طريق الحماد
نهجٌ إلى الحقّ يهدي * ما بين هادٍ وهادي
نهجٌ كلا طرفيه * يهدي سبيل الرشاد
حيث اتّجهت ففيه * بلوغ أقصى المراد
في وجهته جميعاً * كعبة قصد العباد
نجدٌ سوى عدّي * عذب الموارد بادي
أبهد نجد وأهدى * في الأرض ذات المهاد
يحكي السرى باجتهاد * تهجيره باقتصاد
تطوي به البيد وخدا * لشوقهنّ الهوادي
تخالهنّ نسوراً * حلّقن للاصطياد
أو خلتهنّ يروقاً * يلمعن في بطن واد
ثماده الغمر يربو * على السحاب الفؤادي
كأنّما الغيث فيضٌ * من بعد ذاك الثماد
ما الرافدان بأحلى * منه على قلب صادي
صل المسير أو أفصل * وجئ لذاك بزاد
زادٌ لخير الطريق * من خير زاد المعاد
ولا تمرّ بدارٍ * في قريةٍ أو بلاد
ولا ينكبا طريق * بين الربى والوهاد
فإن دهاك عدوّ * فلذ بجنب الحماد
ولا تصوّب فتخطي * الرشاد بالاجتهاد
واهاً لخير طريقٍ * تطرّقته الأعادي
عاثت به كلّ حينٍ * وأمنعت في الفساد
أبعدها اللَّه عنه * بعد ثمودٍ وعاد