وستمائة « 1 » .
وقال ابن الفوطي : كان أديباً فاضلًا ، وكان ابن حاجب الباب ، وهو شابّ فاضل ، جميل السيرة ، حسن الشارة ، فصيح العبارة ، مليح الخطّ ، رأيت بخطّه :
أستودع اللَّه أحباباً لنا سلفوا * أفناهم حادثات الدهر والأبد
نمدّهم كلّ يوم من بقيتنا * ولا يؤوب إلينا منهم أحد
وكانت وفاته في يوم الثلاثاء تاسع عشر شوّال سنة خمس عشرة وستمائة ، وقد روي لنا عنه « 2 » .
وقال الصفدي : قال ابن النجّار : شابّ فاضل ، يقول الشعر الجيّد ، مدح الإمام الناصر بعدّة قصائد ، وأنشدها بمجلس الوزارة ، وكان كيّساً لطيف الطبع ، متواضعاً حسن الأخلاق ، ومن شعره :
يوم أعاد لنا الزمان المذهبا * فانقاد في رسن السرور وأصحبا
ومحا إساآت الليالي شافع * منه وكلّ عقاب دهر إذ نبا
وأضاءت الدنيا الفضاء وأشرقت * نوراً وكانت قبل ذلك غيّبا
وشدت به الورق الحمائم هتّفاً * بذرى الأراك ترنّماً وتطرّبا
وكأنّه نشر الربيع وشت به * في أخريات الليل أنفاس الصبا
قلت : شعر متوسّط . توفّي سنة خمس عشرة وستمائة « 3 » .
518 - السيّد محمّد بن فضل اللَّه بن خداداد بن مير رشيد بن مير حمزة بن مير آقابيك الموسوي الطبرستاتي الساروي الغروي .
قال الخاقاني : من مشاهير العلم والأدب في عصره . ذكره الشيخ النقدي في الروض النضير ، فقال : فاضل أديب ماهر ، وعالم أريب باهر ، ولد في البلاد المنسوب إليها وفيها نشأ ، ثمّ هاجر إلى النجف ، وتلمّذ على أساطين العلماء فيها ، ثمّ غادرها وقفل إلى سامراء
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ دار السلام لابن الدبيثي 1 : 546 - 547 برقم : 407 .
( 2 ) مجمع الآداب 1 : 323 - 324 برقم : 465 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 4 : 326 برقم : 1882 .