فتىً لذوي الأرحام كان مواصلًا * وللخلّ إن جار الزمان وصول
فهيهات أن يأتي الزمان بمثله * ألا إنّه في مثل ذا لبخيل
فكم معجزاتٌ قد رأوا بعد موته * رواها ثقاةٌ فاضلون عدول
رأى النجفي في حضرة القدس إنّه * ملائك من ربّ السماء نزول
بحضرة خير الخلق صار لهم عزاً * وإنشاد شعرٍ والدموع تسيل
فتىً شيّعته في السما ملائك * وقد ندبته بالغري قبيل
فلا يشتفي الأعداء في أمر ربّنا * فلم يبق فيها عالمٌ وجهول
إذا ما مضى منّا شريفٌ لربّه * فقد أخلفته فتيةٌ وكهول « 1 »
481 - السيّد محمّد بن الرضا فضل اللَّه الحسني العاملي .
قال الخاقاني : عالم كبير ، وشاعر شهير ، وكاتب مبدع . ذكره صاحب كتاب سبائك التبر ، فقال : هو ذبالة العلم الزاهرة ، ومعقد المجد الأثيل ، وأحد العمد والدعائم في القطر السوري .
وكان تحصيله في النجف الأشرف ، ولم يبرح يتفيّأ ظلال العلم والأدب في سرادق الشرف والسؤدد ، حتّى قضى عام ( 1336 ) ه ، وله كتاب في تأريخ حياة السيّد ميرزا حسن الشيرازي آية اللَّه المجدّد .
وله في البلاغة نظماً ونثراً مقامات شامخة تبتهج به القارة العاملية .
والمترجم له من الشخصيات العلمية الأدبية الفذّة ، نال مقاماً كبيراً عند المراجع العليا ، واتّجه إلى الاستفادة منه فريق من الفضلاء ، وشعره من النوع الجيّد المطبوع ، كما له نثر بليغ .
ثمّ ذكر من نثره الفنّي الرسالة التي أبن فيها الامام الشيرازي السيّد ميرزا حسن ، ووصف بها مسير الجثمان من سامراء إلى النجف محمولًا على الأعناق مصوّراً أثر الرزء في القلوب .
وذكر أيضاً من شعره يرثي السيّد ميرزا حسن الشيرازي ويعزّي السيّد إسماعيل
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة 5 : 162 - 163 .