مات أحصيت كتبه ، فكانت ألفاً وتسعين كتاباً .
ثمّ قال : واجتمع هو والشيخ عبد الرؤوف الواعظ تجاه الحرم الشريف ، فحصل غيث ، فقال السيد محمّد السمرقندي :
للَّه يومٌ بفنا مكّة * تجاه بيت اللَّه أقصى الطلبْ
فقال عبد الرؤوف :
مذ نزل الغيث على سطحه * وسال من ميزابه وانسكب
فقال السيد محمّد :
سئلت أن أفصح عن كنهه * قلت لجينٌ قد جرى من ذهب
ومن شعره أيضاً هذه القصيدة ، وهي في مدح الشريف أحمد بن سعد الحسيني المدني رئيس الأشراف بالمدينة النبوية ، وأوّلها :
عزّ الديار بطول السمر والقضب * والأخذ بالثأر معدوٌ من الحسب
ومنها :
هذا بسعدك يا بن الأكرمين أتى * وإن أردت فقل سعدي وسعد أبي « 1 »
وقال أيضاً : وفي سنة ستّ وستّين بعد التسعمائة توفّي الإمام عبد القادر الشافعي ، ورثاه صاحبه الأديب الفاضل السيد محمّد السمرقندي نزيل طيبة المشرّفة - على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام - بهذه القصيدة ، وهي :
مات الإمام فعيشي بعده كدر * ودمع عيني لا ينفكّ ينحدرُ
قضى ولم يقض لي من ودّه وطرٌ * وأصبحت دوره بعد العلا الحفر
يا ليته علّني من بعد نهلته * علّا به تشرّف الأسماع والبصر
قد كنت أحذر هذا اليوم من عمري * لو كان ينفع في مقدوره الحذر
حتّى رميت بسهمٍ ليس يمنعني * منه صديقٌ ولا خدن ولا وزر
مالي وما لليالي كلّما جنحت * سالمتها وهي لا تبقى ولا تذر
حملت من جهلها ما ليس يحمله * قلبٌ وما عجزت عن دركه الفكر
هامش
( 1 ) النور السافر ص 565 - 566 .