قيل إن النعمان أكره عديا على طلاق هند فطلقها
وروى ابن حبيب عن ابن الأعرابيّ : أنّ النعمان لما حبس عديّا أكرهه في أمرها على / طلاقها ولم يزل به حتى طلَّقها . قال ابن حبيب : وذكر عديّ بن زيد صهره هذا للنعمان في قصائده وكان زوج أخته - هكذا ذكر العلماء من أهل الحيرة . وقالت رواة العرب : إنه كان زوج ابنته هند - فمن ذلك قوله في قصيدته التي أوّلها :
أبصرت عيني عشاء ضوء نار
فقال فيها :
أجل نعمى ربّها أوّلكم
ودنوّي كان منكم واصطهاري
نحن كنّا قد علمتم قبلها [ 1 ]
عمد البيت وأوتاد الإصار
سبب تنصر النعمان وما وقع بينه وبين عديّ في ذلك
أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال حدّثنا إبراهيم بن فهد قال حدّثنا خليفة بن خيّاط شباب [ 2 ] العصفريّ قال حدّثنا هشام بن محمد قال حدّثني يحيى بن أيوب البجليّ قال حدّثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجليّ قال : سمعت جدّي جرير بن عبد اللَّه يقول ، وأخبرني به عمّي قال حدّثنا أحمد بن عبيد اللَّه قال أخبرنا محمد بن يزيد بن زياد الكلبيّ أبو عبد اللَّه قال حدّثني معروف بن خرّبوذ [ 3 ] عن يحيى بن أيوب / عن أبي زرعة بن عمرو قال : سمعت جدّي جرير بن عبد اللَّه - ولفظ هذا الخبر لأحمد ابن عبيد اللَّه وروايته أتم - قال :
كان سبب تنصّر النعمان - وكان يعبد الأوثان قبل ذلك ، وقال أحمد بن عبيد اللَّه في خبره : النعمان بن المنذر الأكبر - أنه كان قد خرج يتنزه بظهر الحيرة ومعه عديّ بن زيد ، فمرّ على المقابر من ظهر الحيرة ونهرها ؛ فقال له عديّ بن زيد : أبيت اللَّعن ، أتدري ما تقول هذه المقابر ؟ قال : لا ، وقال أحمد بن عبيد اللَّه في خبره : فقال له تقول :
أيّها الركب المخبّو
ن على الأرض المجدّون
كما أنتم كنّا [ 4 ]
وكما نحن تكونون
هامش
[ 1 ] كذا وقع هنا في جميع الأصول ، وقد تقدّم في جميع الأصول في ص 134 من هذا الجزء : « قبلكم » .
[ 2 ] كذا في ح ، وفي ب ، س ، م : « خليفة بن خياط عن شباب العصفرى » والصواب ما أثبتناه إذ هو « خليفة بن خيّاط بن خليفة بن خيّاط العصفري الملقّب بشباب » ( انظر « تهذيب التهذيب » و « الخلاصة في أسماء الرجال » في اسم خليفة ) .
[ 3 ] خرّبوذ بفتح الخاء وتشديد الراء أوبسكونها ثم ضم الموحدة هو محدّث لغويّ إخباريّ مكيّ من موالى آل عثمان . ( انظر « تهذيب التهذيب » و « تاج العروس » ) .
[ 4 ] كذا في جميع الأصول ، والشعر من مجزوء الرمل المسبغ ، وتقطيعه :فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتانفيكون على هذا غير موزون . وجاء في « شعراء النصرانيّة » ج 2 ص 442 هكذا :كما أنتم كذا كنّاوهذا الشطر أيضا من بحر آخر يقال له : الهزج ، وتقطيعه :مفاعلين مفاعيلن