قال الشيخ الطهراني : من مشاهير علماء الهند ، كان من تلاميذ السيد أبيالحسن بن السيد بنده حسين بن سلطان العلماء السيد محمّد بن السيد دلدار علي النقوي ، وغيره من معاصريه في لكنهو ، وقد عرف بالبراعة في المعقول .
وله تلامذة أفاضل ومؤلّفات مهمّة ، منها المسائل الجعفرية ، والتحرير الحاسم في قصّة عرس القاسم ، وكدّ القلم في حلّ جذر الأصمّ ، والقول الشافي في حلّ أصول الكافي ، وتحرير الكلام في حكم الجنب من الحرام ، وخصائص معاوية ، والجامع الحامدي ، ومجموعة القصائد وغيرها ، ولد في ميران پور وسكن لكنهو في سنة ( 1302 ) وتوفّيبها في أوّل ذيالقعدة سنة ( 1357 ) « 1 » .
قال الشيخ الأميني : وذكر في كتاب بهجة الأدب ومهجة الإرب للسيد ظهور حسين قصائد في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، منها قصيدة كبيرة مطلعها :
ترى في بقاع النجد بيض الكواعب * كأنّ شموساً أشرقت في المغارب
كلفت بها إذ أقبلت فتبسّمت * بثغرٍ كدرٍّ مثل ومض الكواعب
إلى أن قال بعد تشبيب جيد لطيف جدّاً :
فتىً خصّه الرحمن من بين خلقه * بعلمٍ لدنّي وكشف المغائب
وشقّق من اسم الإله اسمه وقد * رقى من ذرى اللاهوت أعلى المراتب
فنسبة عقل أوّل من جنابه * كنسبتنا منه بأقصى التناسب
فتىً كسّر الأصنام طرّاً وكعبه * على ظهر خير المرسلين الأطائب
فتىً طلّق الدنيا وألقى بحبلها * على كاهلٍ منها مراراً وغارب
محيطٌ بسطح الحقّ أو مركزيه * تمرّ خطوط الحقّ من كلّ جانب
كفى آية التطهير فيه وقل كفى * وهل إنّما أو هل أتى في الأجانب
به أكمل الرحمن دين ابن عمّه * عليه سلام اللَّه ربّ المغارب
تولّى الإله عقده فوق عرشه * بفاطمة الزهراء امّ النجائب
ونصّ على استخلافه سيد الورى * بخمّ غديرٍ خاطباً أيّ خاطب
هامش
( 1 ) نقباء البشر 3 : 979 - 980 برقم : 1474 .