* * *
كالبدر إذ يجري وكالليل إذ * يَسري وكالصارم إذ يَفري « 1 »
وقال أيضاً : كتب أبو الحسن ابن طباطبا العلوي إلى الكادوشي :
لم تحلب الشاة أفاويقها * أو يخلع التيس عليها الرسنْ
فاحذر على ثغرك من مُنعظٍ * يقطع عن ضرعك عِرق اللبن « 2 »
وقال أيضاً : دخل أبو الحسن ابن طباطبا على أحمد بن عثمان البري ، وكان هجاه أبو الحسن بأهاجٍ كثيرةٍ ، فقال له : بلغني أنّك تشعر وتجيد ، فقال : كذا يقول الناس ، فقال له تعريضاً به : أشعرت أنّ قريشاً لم تكن تجيد الشعر « 3 » .
وقال أيضاً : ومن شعره :
لا تنكرنْ اهداءنا لك منطقاً * منك استفدنا حسنه ونظامهُ
فاللَّه عزّ وجلّ يشكر فعل من * يتلو عليه وحيَه وكلامه « 4 »
وقال أيضاً : ومن شعره :
أبو سليمان داود بن بنكلةٍ * قد فات في الحجم حذقاً كلّ حجّامِ
وزان ذاك بصوتٍ لا يجاوزه * إلى الفضول سوى نطقٍ بإبهام
لطفاً ورفقاً وحِذقاً في صناعته * وخِفّةً لم تشُنْ منه بإبرام
لولا مواقع مُوساهُ ومِشْرَطِه * لخلتني في أضغاث أحلام « 5 »
وقال أيضاً : ومن شعره :
قد أتينا به عواري ضُلوعٍ * هي في الوصف والمدار سواءُ
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء 1 : 635 .
( 2 ) محاضرات الأدباء 1 : 726 .
( 3 ) محاضرات الأدباء 1 : 739 - 740 .
( 4 ) محاضرات الأدباء 2 : 29 .
( 5 ) محاضرات الأدباء 2 : 189 .