وقال أيضاً : ومن شعره في أحمد بن عثمان البري :
بيحيى عاملًا عَدلٍ وجُورِ * هما حِلفا انبساطٍ وانقباضِ
فوالى حربها في سَمت قاضٍ * وقاضيها عُقابٌ ذو انقضاض
واتّفق أن وافى أصبهان عليلًا ، فاحتجب أيّاماً ، وحمل فيلٌ فكثرت النظارة عليه ، فمنع عنه الناس إلّا ببذلٍ ، فقال ابن طباطبا :
شيئان قد حار الورى فيهما * بأصبهان الفيلُ والقاضي
ليس يُرى هذا ولا ذا فكم * من ساخطٍ منّا ومن راضِ
الفيل يُرشى عند سنديّةٍ * فأين سنديُّك يا قاضي « 1 »
وقال أيضاً : ومن شعره :
أرى زَلَّتي كفراً فهل لي تَوبةٌ * وكم كافرٍ باللَّه راج لغُفرانه
فإن كنتُ في الكفر الذي جئتة مكرهاً * فما زال قلبي مطمئنّاً بإيمانه « 2 »
وقال أيضاً : قال ابن طباطبا : كان جرى بيني وبين رجلٍ كلامٌ واحتملت عنه ثمّ ندمت ، فرأيت في المنام كأنّ شيخاً أتاني ، فأنشدني :
أندمتَ حين صفحتَ عمّ * - ن قد أساء وقد ظَلَمْ
لا تَندمَنّ فشرّنا * من أتبع الخير الندم « 3 »
وقال أيضاً : ومن شعره :
كأنّه من سُمُوِّ هِمّته * يأتي طريق العلا فيختصره « 4 »
* * *
تعالَين عن وصفي فلستُ بذاكرٍ * كأنّ لَدى تشبيهها وكأنّما « 5 »
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء 1 : 409 .
( 2 ) محاضرات الأدباء 1 : 470 .
( 3 ) محاضرات الأدباء 1 : 486 - 487 .
( 4 ) محاضرات الأدباء 1 : 612 .
( 5 ) محاضرات الأدباء 1 : 617 .