حباها بغايات المغامر والعلى * ومن سرّه المكنون أودعها سرّا
فهذا هو الحقّ المبين أتى به الك * - تاب وذي الأخبار جاءت به تترى
وربّ اناسٍ أنكروه جهالةً * كما أنكرت شمس الضحى مقلةً جهرا
هم استنقذونا من شفا جرف الردى * ومنّوا وكنّا في حبال الردى أسرى
وربّ رجالٍ نافسوهم سفاهةً * كما نافست شوهاء كاعبةً عذرا
علقت بهم حبّاً فمهما ذكرتهم * نشجت وفاضت مقلتي لهم عبرى
وشايعتهم في السرّ والجهر أبتغي * بذاك رضاً من يعلم السرّ والجهرا
نجوت بهم والحمد للَّهوحده * وفزت فياليتي استطعت لهم شكرا
عليهم سلام اللَّه ما مرّ ذكرهم * فأزري بمعتلّ الصبا طيبةً نشرا « 1 »
حرف الميم
436 - السيد ماجد بن محمّد البحراني .
قال الحرّ العاملي : فاضل عالم ، جليل القدر ، كان قاضياً في شيراز ثمّ في أصفهان ، وكان شاعراً أديباً منشئاً ، له شرح نهج البلاغة لم يتمّ ، وهو من المعاصرين ، كتبت إليه مرّة أبياتاً من جملتها :
قصدت فتىً فريداً في المعالي * حماه ظلّ للآمال قصدا
ولم أطلب لنفسي بل لشخص * عزيز في الكمال أراه فردا
دعوتك لاكتساب الأجر أرجو * إجابة ماجد كم حاز مجدا
ومثلك من تناط به الأماني * ويرضى بالندى والجود وفدا
يهزّك هزّة الهندي شعر * يذكّر جودك المأمول وعدا
أما تبغي مدى الأيّام شكري * أما ترضى بهذا الحرّ عبدا
ولمّا مات رثيته بهذين البيتين :
قضى نحبه القاضي لم يكن له * نظير برغمي إن قضى نحبه القاضي
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 458 - 475 .